الذهب وأسهم التعدين يواصلان رحلة الصعود: هل بدأ عصر جديد للاستثمار الآمن؟

الذهب وأسهم التعدين يواصلان رحلة الصعود: هل بدأ عصر جديد للاستثمار الآمن؟
مشاركة الخبر:

شهدت أسواق الذهب وأسهم شركات تعدينه أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، مع صعود الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة دفعت المستثمرين للتساؤل: هل بلغت هذه المكاسب ذروتها أم أن السوق لا يزال في بدايته؟

ارتفع سعر أونصة الذهب من نحو 2,600 دولار في بداية العام إلى أكثر من 4,300 دولار بنهايته، محققًا مكاسب تقارب 65%. أما أسهم شركات التعدين، فقد تفوقت على الذهب نفسه، إذ سجل صندوق VanEck Gold Miners ETF، الذي يدير أصولًا بقيمة نحو 29 مليار دولار، ارتفاعًا بنسبة تتجاوز 150%.

ويرى دانيال أوليفر، مدير صندوق Myrmikan Gold Fund، أن هذه القفزة الكبيرة لا تمثل نهاية دورة الصعود، بل ربما تكون مؤشرًا على بدايتها. وأوضح في مذكرة بحثية حديثة أن الذهب لم يكن الأداة الرائدة في السنوات السابقة، حيث هيمنت الأصول عالية المخاطر مثل أسهم التكنولوجيا والعملات المشفرة على عوائد السوق، بينما ظل الذهب وأسهـم التعدين على الهامش.

غير أن المشهد تغيّر في 2025، مع تراجع شهية المخاطرة وهدوء الأصول المضاربية، مما منح الذهب فرصة للصعود إلى صدارة الاستثمارات، وهو ما انعكس إيجابًا على أسهم شركات التعدين.

وأشار أوليفر إلى أن أداء الذهب يتماشى مع الأنماط التاريخية، إذ يبرز في فترات تشدد الائتمان وتباطؤ النمو الاقتصادي، وليس خلال فترات التوسع. ورغم خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قصيرة الأجل، واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل الارتفاع، مما يشير إلى بيئة ائتمانية أكثر تشددًا مما توحي به السياسة النقدية الميسرة.

كما توقع أوليفر أن تظل أسعار الطاقة، أحد أهم مدخلات صناعة التعدين، تحت السيطرة، مدفوعة بتوسع المعروض الأمريكي وتباطؤ الطلب طويل الأجل، ما قد يخفف الضغوط على تكاليف الإنتاج ويساعد شركات التعدين على الحفاظ على هوامش أرباحها أو حتى توسيعها.

في ظل هذه العوامل، يرى المحللون أن المكاسب القوية لأسهم تعدين الذهب في 2025 لا تعكس بالضرورة فقاعة استثمارية، بل قد تكون بداية سوق صاعدة طويلة الأمد، خاصة إذا واصل الذهب تفوقه على باقي السلع في بيئة اقتصادية حذرة.

إذا أحببت، أستطيع أن أصيغ نسخة ثانية أكثر حدة وإثارة للعنوان بأسلوب “تحليلي-استقصائي” يميل إلى جذب انتباه القارئ بقوة، كما تفعل الصحف الاقتصادية الكبرى. هل تريد أن أفعل ذلك؟