مليشيا الحوثي تصعد حربها الاقتصادية بحظر تطبيقات البنوك المنقولة إلى عدن

 مليشيا الحوثي تصعد حربها الاقتصادية بحظر تطبيقات البنوك المنقولة إلى عدن
مشاركة الخبر:

صعّدت مليشيا الحوثي حربها الاقتصادية ضد القطاع المصرفي، عبر حظر تطبيقات البنوك المنقولة إلى عدن، ما أدى إلى شلل واسع في المعاملات اليومية للمواطنين، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط حالة إرباك غير مسبوقة في السوق المحلية.

وأفاد مستخدمون وعملاء في عدد من المحافظات اليمنية بفشلهم المفاجئ في الوصول إلى حساباتهم المصرفية عبر تطبيقات الهواتف المحمولة، ما تسبب في توقف آلاف العمليات المالية اليومية، بما في ذلك خدمات السداد والتحويلات وصرف الرواتب، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة المصرفية الرقمية.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن العصابة تستخدم قطاع الاتصالات كسلاح ضغط وابتزاز مالي، من خلال سيطرتها على خوادم ومزودي الخدمة، وفي مقدمتها شبكة "يمن نت"، بهدف إجبار البنوك التجارية والإسلامية على التراجع عن قراراتها السيادية بنقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى محاولة فرض جبايات مالية غير قانونية مقابل إعادة تشغيل الخدمات التقنية.

وحذر خبراء ماليون من أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المصرفي وتقوّض ما تبقى من ثقة المودعين في النظام البنكي، مؤكدين أن حرمان المواطنين من الوصول إلى أموالهم عبر الوسائل التقنية الحديثة سيدفع نحو توسيع دائرة الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز نشاط السوق السوداء، وإضعاف الرقابة النقدية المحلية والدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على التطبيقات البنكية لاستلام الحوالات من المغتربين أو المساعدات الإنسانية، حيث يشكل الحجب عائقًا تقنيًا وأمنيًا يصعب تجاوزه، في ظل القيود المشددة على استخدام برامج تجاوز الحجب، ما يجعل الوصول الآمن والمستقر للخدمات المصرفية الرقمية أمرًا بالغ التعقيد والمخاطر.