عقب توجيهات العليمي: دعوات لإغلاق السجون السرية لحزب الإصلاح في تعز
دعا حقوقيون وناشطون إلى توسيع توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الخاصة بإغلاق السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في المحافظات الجنوبية لتشمل محافظة تعز، مطالبين السلطات المحلية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا، بمن فيهم الناشطون والحقوقيون.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر اليوم الاثنين توجيهات رسمية تقضي بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون، في خطوة وصفها مراقبون بأنها جزء من مسار أوسع يهدف إلى استعادة هيبة الدولة واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان.
وبحسب التوجيهات الرئاسية، تم تكليف الجهات الأمنية والعسكرية بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها، وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون أو الإفراج عنهم في حال عدم ثبوت أي تهم قانونية بحقهم، وسط مطالبات حقوقية بأن تمتد هذه الإجراءات إلى بقية المحافظات، وعلى رأسها تعز، لضمان تطبيق العدالة دون استثناء.
يأتي ذلك فيما تشير مصادر حقوقية إلى أن محافظة تعز شهدت خلال السنوات الماضية انتشار عدد من مراكز الاحتجاز غير الرسمية التي تديرها جهات أمنية وعسكرية خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، حيث جرى استخدامها لاحتجاز سياسيين وناشطين وصحفيين ومدنيين خارج إطار القانون والقضاء. ووفق هذه المصادر، تعرض العديد من المحتجزين داخل تلك المرافق لانتهاكات جسيمة، شملت الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب النفسي والجسدي، ومنع التواصل مع الأسر أو المحامين.
وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه السجون السرية تعمل بعيدًا عن إشراف النيابة العامة، ما يجعلها تمثل انتهاكًا صارخًا للدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وسط مطالبات متكررة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء سياسة تكميم الأفواه التي استهدفت منتقدي السلطة المحلية والقوى النافذة في المحافظة.