المخلافي يحذر من تكميم الأفواه في تعز ويعتبر الاعتقالات تهديدًا لحرية الصحافة
أعرب القيادي السياسي ووزير الخارجية الأسبق، عبدالملك المخلافي، عن قلقه البالغ إزاء الاعتقالات الجماعية التي طالت عددًا من الصحفيين في محافظة تعز، مؤكدًا أن هذه الممارسات تثير تساؤلات جدية حول الرسالة التي تحاول السلطة المحلية إيصالها في هذا الظرف الحساس.
وقال المخلافي إن هذه الإجراءات قد توحي بأن هناك اتجاهًا نحو تقييد حرية التعبير، وهو ما يتناقض مع توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي التي أكدت على التسامح والتعايش وقبول جميع الآراء ما دامت التعبير عنها يتم بشكل سلمي.
وأضاف المخلافي أن استهداف الصحفيين، بما في ذلك النساء، مثل حالة الصحفية أروى الشميري، يشبه في ممارساته ما تقوم به جماعة الحوثي، ويشكل انزلاقًا خطيرًا يضر بصورة تعز المدنية والإعلامية.
وأكد أن مثل هذه الإجراءات لا تمثل سياسة الدولة الرسمية، ولا تعكس توجهات الرئيس أو مجلس الدفاع الوطني، كما أنها لا تتوافق مع الغرض المعلن من حالة الطوارئ. وحذر المخلافي من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى الإضرار بسمعة المؤسسات الشرعية، وتقويض الثقة بالحريات العامة وحرية الصحافة، وهو ما قد يترك أثرًا سلبيًا طويل الأمد على المشهد الإعلامي في المحافظة.
وختم المخلافي حديثه بالتأكيد على أهمية احترام الحريات العامة، وضرورة أن تكون أي إجراءات أمنية متوافقة مع القانون، لحماية المؤسسات الصحفية وضمان استمرار الصحافة الحرة كركيزة أساسية للدولة المدنية وتعزيز الثقة بين المواطنين والسلطات.