عصابة الحوثي تواصل التصعيد ضد المنظمات الأممية والدولية .. اشتراطات واتهامات

عصابة الحوثي تواصل التصعيد ضد المنظمات الأممية والدولية .. اشتراطات واتهامات
مشاركة الخبر:

صعدت عصابة الحوثي الإيرانية، المصنفة على قوائم الإرهاب دوليًا، من هجماتها ضد المنظمات الدولية والأممية في إطار سعيها لتحويل ملف الانتهاكات التعسفية ضد تلك المنظمات إلى ملف ابتزاز سياسي واقتصادي.

وفي هذا السياق، أصدرت العصابة مؤخرًا تعميمًا جديدًا للوكالات الأممية والمنظمات الدولية العاملة في العاصمة المختطفة صنعاء، يقضي بفرض متطلبات جديدة على جميع الركاب المسافرين من وإلى مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرتها.

وذكرت مصادر مطلعة أن التعميم الحوثي وُجِّه إلى منسقي رحلات برنامج خدمات الطيران الإنساني (UNHAS)، ونصّ على أنه اعتبارًا من الأحد، يجب على كل راكب تقديم معلومات تفصيلية عن نوع وطراز جميع الأجهزة الإلكترونية التي سيحملها معه، كشرط إلزامي للحصول على الموافقة الأمنية والامتثال لما وصفته المليشيا باللوائح المحلية.

ويشمل ذلك الهواتف المحمولة الشخصية، مع تحديد النوع والموديل مثل (iPhone 15 Pro Max) أو (Samsung A34)، إضافة إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة، وبيان ما إذا كان الراكب يحمل فأرة لاسلكية، ونوع شاحن اللابتوب، فضلًا عن السماعات، مع ذكر اسمها ونوعها وموديلها.

ويطلب التعميم جمع هذه البيانات من جميع الركاب وإرسالها عبر البريد الإلكتروني للمليشيا عند تقديم طلبات الرحلات، مهددًا برفض الصعود إلى الطائرة أو تأخير الحصول على الموافقات اللازمة للسفر في حال عدم الالتزام بهذه الاشتراطات.

وكانت وزارة خارجية حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا قد اتهمت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "الأوتشا" بالمغالطة حول ما تعانيه الاستجابة الإنسانية في اليمن من ضغوط نتيجة خفض التمويل، وقالت إن هذه التحذيرات ليست نابعة من دوافع إنسانية بحتة.

وسخرت مليشيا الحوثي من وصف مكتب "الأوتشا" بالمغالطات، معتبرة أن تحذيراته تهدف إلى استمرار الامتيازات الكبيرة التي يحظى بها موظفو الأمم المتحدة في اليمن، خاصة المالية من رواتب وحوافز وبدل سفر، بالإضافة إلى النفقات التشغيلية واللوجستية المبالغ فيها للمنظمات والوكالات والبرامج والصناديق التابعة للأمم المتحدة، ومنها إيجارات المباني الضخمة والمرافقة الأمنية والسيارات المدرعة، وهي نفقات تستحوذ على الجزء الأكبر من تمويلات المانحين، على حساب قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة، دون مراعاة لأبسط معايير ترشيد النفقات.

واتهمت العصابة الحوثية الأمم المتحدة بأنها شريك في تعميق المعاناة الإنسانية التي يتكبدها أبناء الشعب اليمني، وأنها ساهمت في حصارهم لأكثر من عشر سنوات، متهمة إياها بالمتاجرة بمعاناتهم واستغلال تمويلات المانحين بعيدًا عن العمل الإنساني، من أجل استمرار مصالحها وامتيازات موظفيها.

ويُذكر أن عصابة الحوثي تواصل اختطاف نحو 76 موظفًا محليًا وأجنبيًا يعملون في المنظمات والهيئات الإغاثية والدبلوماسية الأجنبية والأمنية في مناطق سيطرتها، متهمة بعضهم بالتجسس لصالح دول أجنبية، وإحالة بعضهم لمحاكمات صورية.