Image

في كلمة غاب عنها وضع المواطن المعيشي: العليمي يعلن تشكيل اللجنة العليا لإعداد وتجهيز جميع القوات والتشكيلات العسكرية

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم السبت، عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتتولى مهام إعداد وتجهيز وقيادة مختلف القوات والتشكيلات العسكرية، إضافة إلى دعمها ورفع جاهزيتها استعدادًا للمرحلة المقبلة، في حال استمرار المليشيات الحوثية في رفض الانخراط في مسارات الحلول السلمية.

وأكد العليمي، في كلمة متلفزة، أن عملية استلام المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب بقية المحافظات المحررة، تمت بنجاح كامل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية مؤسسات الدولة، وتعزيز المركز القانوني للشرعية، وترسيخ سلطة الدولة على كامل المناطق المحررة.

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن القرارات التي جرى اتخاذها خلال الأيام الماضية هدفت بالدرجة الأولى إلى حماية المواطنين، وصون كرامتهم، والتأكيد على الالتزام بالدستور والقانون، ومرجعيات المرحلة الانتقالية. كما دعا إلى توحيد الصف الوطني، وتغليب الحكمة، وتسخير جميع الطاقات والإمكانات من أجل استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.

وجدد العليمي التأكيد على أن القضية الجنوبية العادلة تتصدر أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، معلنًا الاستجابة لمناشدة أبناء المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية المملكة العربية السعودية. وأكد التزام المجلس بدعم مخرجات هذا الحوار ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية تضمن تنفيذها.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على التزام الدولة بالشراكة مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي في جهود مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء هذا الإعلان ضمن كلمة متلفزة ركزت بشكل أساسي على الترتيبات العسكرية والأمنية، وتعزيز الشراكة مع تحالف دعم الشرعية، دون التطرق إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها المواطنون.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن كلمة العليمي جاءت مخيبة لآمال شريحة واسعة من اليمنيين، ليس من زاوية الخلاف السياسي، وإنما لأنها بدت بعيدة عن نبض الشارع ومعاناة المواطنين اليومية.

وأشار المراقبون إلى أن الخطاب خلا من أي إشارة مباشرة للأزمة الاقتصادية الخانقة، وارتفاع الأسعار، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وتدهور الخدمات الأساسية، وهو ما يعزز شعور المواطنين بأن معاناتهم لا تحظى بالأولوية اللازمة لدى القيادة.

وبحسب هؤلاء المراقبين، فإن غياب أي خطة اقتصادية واضحة أو مؤشرات ملموسة لإصلاحات تمس حياة الناس بشكل مباشر يعكس اتساع الفجوة بين مجلس القيادة الرئاسي والشارع اليمني، في ظل تصاعد الضغوط المعيشية.

ولفتوا إلى أن اليمنيين اليوم يتطلعون إلى سياسات عملية وإجراءات حقيقية من شأنها تحسين مستوى الدخل، وضمان توفير الغذاء، والتعليم، والكهرباء، والمياه، والخدمات الأساسية، بدل الاكتفاء بوعود عامة أو شعارات عابرة.

واعتبر المراقبون أن أي خطاب قادم يجب أن يضع المواطن في صلب أي استراتيجية وطنية شاملة، وأن يترجم القرارات السياسية والعسكرية إلى خطوات عملية تحد من معاناته اليومية، وتعيد الثقة بين القيادة والمجتمع.