Image

اتحاد الغرف الألمانية: الهند شريك استراتيجي صاعد للاقتصاد الألماني

اعتبر اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية أن الهند باتت تمثل أحد أهم الأسواق المستقبلية ذات البعد الاستراتيجي للاقتصاد الألماني، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية ومساعي برلين لتنويع شراكاتها التجارية.

وقال رئيس قسم التجارة الخارجية في الاتحاد، فولكر تراير، إن الهند تشهد تصاعدًا ملحوظًا في مكانتها كشريك تجاري لألمانيا، مستفيدة من نموها الاقتصادي المتسارع، وتركيبتها السكانية الشابة، واتساع قاعدتها الصناعية. وأوضح أن هذه العوامل تجعل السوق الهندية جذابة بشكل متزايد للشركات الألمانية، خصوصًا في مجالات تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز سلاسل القيمة العالمية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع توجه المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى الهند في زيارة رسمية تبدأ غدًا الأحد وتستمر حتى الثلاثاء، يرافقه خلالها وفد اقتصادي، في خطوة تعكس اهتمام برلين بتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وأشار تراير إلى أن الهند، رغم حجمها الاقتصادي، لا تزال تحتل المرتبة الثالثة والعشرين بين الشركاء التجاريين لألمانيا، بينما تعد ألمانيا الشريك التجاري الأول للهند داخل الاتحاد الأوروبي. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 نحو 31 مليار يورو، مع تحقيق فائض لصالح الصادرات الألمانية، التي تشمل الآلات والمنتجات الكيماوية ووسائل النقل، في مقابل واردات هندية تتركز في المنتجات الصيدلانية والكيماوية والملابس.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري تضاعف خلال العقد الماضي، فيما وصلت الاستثمارات الألمانية المباشرة في الهند عام 2023 إلى نحو 27 مليار يورو، مقارنة باستثمارات صناعية ألمانية في الصين تقدر بنحو 100 مليار يورو.

وأكد تراير أن الأهمية الاستراتيجية للهند لا تقتصر على الأرقام التجارية فقط، بل تمتد إلى حضور قوي للشركات الألمانية في قطاعات رئيسية مثل صناعة السيارات والآلات والصناعات الكيماوية، إضافة إلى مجالات واعدة تشمل الطاقة والمناخ، والرقمنة الصناعية، والبنية التحتية، والتدريب المهني.

وأوضح أن نحو ألفي شركة ألمانية تنشط حاليًا في الهند، وتوفر أكثر من نصف مليون فرصة عمل، مشيرًا إلى أن غالبية الأوساط الاقتصادية الألمانية تدعم إبرام اتفاق تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والهند، لما له من دور في فتح الأسواق وتقليص العوائق التجارية، خاصة عبر خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات الفنية والبيروقراطية، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين.