Image

تأخر المستحقات يفاقم معاناة العاملين الصحيين في لحج والمحافظات المحررة

يواجه عشرات العاملين الصحيين المشاركين في حملات التطعيم والأنشطة الصحية التكاملية بمحافظة لحج وعدد من المحافظات المحررة أوضاعاً معيشية صعبة، نتيجة استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ أشهر، في وقت تشهد فيه البلاد ظروفاً اقتصادية ومعيشية بالغة القسوة.

وأكد عدد من الكوادر الميدانية أن هذا التأخير لم يعد مشكلة إدارية عابرة، بل تحول إلى أزمة حقيقية أثرت بشكل مباشر على حياتهم وحياة أسرهم، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية وتزايد متطلبات المعيشة. وأوضحوا أنهم يواصلون أداء مهامهم الإنسانية في مناطق نائية وظروف شاقة، رغم الضغوط النفسية والمادية التي يفرضها غياب مستحقاتهم المالية.

وقال أحد المشاركين في حملات التحصين إن العاملين الصحيين يشعرون بخيبة أمل كبيرة جراء تجاهل حقوقهم لفترات طويلة، مؤكداً أن ذلك انعكس سلباً على استقرارهم المعيشي ومعنوياتهم، في الوقت الذي يفترض فيه دعمهم وتقدير جهودهم.

وفي هذا السياق، وجّه العاملون الصحيون مناشدة عاجلة إلى منظمة اليونيسيف والجهات المانحة والشركاء الدوليين، مطالبين بسرعة التدخل وصرف جميع المتأخرات دون تأخير إضافي. وحذروا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع الحماس والجاهزية لدى الكوادر الميدانية، ويهدد استمرارية تنفيذ الأنشطة الصحية الحيوية بكفاءة عالية، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية للعاملين الذين يعتمدون على هذه المستحقات كمصدر دخل أساسي.

واختتم العاملون بيانهم بالتأكيد على أن الجهود التي يبذلونها في حماية المجتمع من الأوبئة والأمراض تستحق الإنصاف والدعم العاجل، مطالبين وزارة الصحة العامة والسكان بالاضطلاع بمسؤولياتها والضغط على الجهات المعنية لضمان صرف المستحقات في أقرب وقت ممكن.