تحركات جديدة لإحياء مفاوضات تبادل الأسرى في اليمن رغم تعثر مؤقت وضغوط دولية متزايدة
تكثّف الحكومة اليمنية جهودها لاستئناف مفاوضات تبادل الأسرى والمختطفين مع جماعة الحوثي خلال الأسبوع الجاري، في مسعى لإعادة تحريك ملف إنساني بالغ الحساسية، وسط تأكيدات رسمية بأن الموعد النهائي لإنجازه في 27 يناير/كانون الثاني لا يزال قائمًا، رغم التوقف المؤقت الذي طرأ على مسار التفاوض.
وأوضحت مصادر حكومية أن المفاوضات تمر حاليًا بمرحلة تعثر مؤقت نتيجة جملة من الإشكالات المتداخلة، وُصفت بأنها فنية وسياسية في آن واحد، مشيرة إلى أن الخوض في تفاصيل هذه العقبات عبر وسائل الإعلام قد ينعكس سلبًا على فرص نجاح الجهود المبذولة، وهو ما دفع الأطراف المعنية إلى التحفظ الإعلامي في هذه المرحلة.
ورغم هذا التوقف، أكدت المصادر وجود مؤشرات إيجابية ووعود جدية بإعادة إطلاق جلسات التفاوض خلال الأيام القليلة المقبلة، لافتة إلى أن الفريق الحكومي لا يزال ملتزمًا بالإطار الزمني المتفق عليه سابقًا مع الوسطاء الدوليين والأمميين.
وشددت الحكومة على أن الوقت لا يزال كافيًا لإنجاز ما تبقى من الملفات العالقة في حال استؤنفت المفاوضات قريبًا، مؤكدة أن الاتفاق ينص على إغلاق ملف التبادل بشكل كامل قبل السابع والعشرين من يناير الجاري، بما يتيح تنفيذ الترتيبات النهائية دون الحاجة إلى تمديد جديد.
ويأتي هذا الحراك في ظل حالة ترقب شعبي واسعة داخل اليمن، حيث تعلّق آلاف الأسر آمالها على نجاح المفاوضات لإنهاء معاناة أبنائها المعتقلين والمخفيين قسرًا لدى الطرفين، فيما تمارس أطراف دولية وأممية ضغوطًا متزايدة لدفع الملف الإنساني إلى الواجهة باعتباره خطوة أساسية لبناء الثقة وتهيئة الأجواء لمسار تسوية سياسية شاملة.
وكانت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قد توصلتا في وقت سابق إلى اتفاق مبدئي لتنفيذ مرحلة أولى من تبادل الأسرى والمعتقلين تشمل نحو 2900 شخص من الجانبين، في واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ اندلاع النزاع، إلا أن التنفيذ لا يزال رهين تجاوز العقبات الحالية واستكمال التفاهمات النهائية.