روايات من قلب القصف: الجيش الفنزويلي يبث شهادات جنوده عن ليلة العملية الأميركية
بثّ الجيش الفنزويلي سلسلة مقاطع مصوّرة لجنود وعسكريين سردوا خلالها تفاصيل ما عاشوه خلال ليلة العملية الأميركية التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوراس، أواخر الأسبوع الماضي.
وتضمنت المقاطع شهادات ميدانية عن ساعات وصفها العسكريون بـ«الأعنف»، حيث حلّقت أكثر من 150 طائرة أميركية في أجواء فنزويلا ونفذت ضربات على مناطق متفرقة من البلاد.
من سريره في المستشفى، روى الرقيب أول ريكاردو سالازار أن موقعه تعرض لقصف مباشر، مؤكداً أنه سمع دوي انفجار وصفيراً حاداً قبل أن يندفع لالتقاط سلاحه المضاد للطائرات من طراز «إيغلا إس» الروسي. وأضاف، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية، أن قنبلة سقطت عليه مباشرة فأفقدته الوعي. وقال: «عندما استعدت وعيي، كان كل شيء قد انهار، الدمار كان شاملاً».
وفي شهادة أخرى، قال الرقيب فرانشيسكو ماتشيلاندا إن وحدته تمكنت من اعتراض مروحية عسكرية خلال الهجوم، ما أجبرها على الانسحاب تحت نيران كثيفة أطلقتها الوحدة من عدة مواقع. وأكد ماتشيلاندا اعتزازه بالدفاع عن بلاده، رافضاً ما وصفه بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب السيطرة على فنزويلا، مضيفاً: «نحن شعب حر، وسندافع عن وطننا بكل ما نملك».
كما عرض مقطع ثالث شهادة لرجل لم يكشف عن اسمه، تحدث فيه عن «بطولة الملازم أول ليرويس جوفاني تشيرينوس» الذي قُتل أثناء محاولته اعتلاء دبابة خلال الهجمات. وقال: «هاجمته طائرة وأمطرتْه بالرصاص. سقط شهيداً وهو يدافع عن مبادئه كبطل».
وأعلنت السلطات الفنزويلية أن الهجوم الأميركي الذي وقع في 3 يناير الجاري أسفر عن مقتل 100 شخص وإصابة عدد مماثل. في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العملية لم تسفر سوى عن إصابات طفيفة في صفوف الجيش الأميركي دون وقوع قتلى، واصفاً إياها بأنها «ناجحة عسكرياً».
وأفادت تقارير رسمية وإعلامية بإصابة مادورو وزوجته بجروح وكدمات أثناء اعتقالهما ونقلهما إلى نيويورك، حيث يخضعان للاحتجاز بانتظار المثول أمام المحكمة، مشيرة إلى إصابة فلوراس في الرأس والجسد، فيما أُصيب مادورو في ساقه.
وفي ختام السلسلة، نشرت القوات الفنزويلية مشاهد من جنازات الجنود القتلى، ظهر فيها مشيعون باكون ونعوش ملفوفة بالأعلام الوطنية، وسط كلمات أشادت بـ«شجاعة وبسالة وشرف وولاء» من سقطوا خلال الهجوم.