صحفي بارز يكشف عن عملية ابتزاز مارسها عيدروس الزبيدي ضد الشرعية قيمتها 10 مليارات ريال شهريًا

 صحفي بارز يكشف عن عملية ابتزاز مارسها عيدروس الزبيدي ضد الشرعية قيمتها 10 مليارات ريال شهريًا
مشاركة الخبر:

كشف الصحفي البارز فتحي بن لزرق عن عملية ابتزاز مارسها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والعضو السابق في مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، بحق الشرعية، قيمتها 10 مليارات ريال شهريًا.

وذكر رئيس تحرير موقع وصحيفة عدن الغد، على حسابه في "فيسبوك"، يوم الخميس، أنه بعد شهر من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وبعهد حكومة معين عبدالملك، أي في مايو 2022، طالب الزبيدي بصرف مبلغ 10 مليارات ريال شهريًا من الحكومة مقابل استمرار عملها وبقاء مجلس القيادة في عدن.

وأشار بن لزرق إلى أن الحكومة ومجلس القيادة رضخا لطلب الزبيدي، الذي رفض جميع الجهود للتراجع عنه، نتيجة ما تعيشه البلاد من تردٍ مالي واقتصادي ومعيشي نتيجة توقف تصدير النفط جراء استهدافه من قبل الحوثيين المدعومين من إيران.

وأوضح الصحفي أنه لم يكن يستطيع الكشف عن هذه العملية التي ابتز بها الزبيدي الشرعية، رغم عدم وجود أي مصوغ قانوني أو إداري أو بند يتيح له فرض ذلك، والذي علله الزبيدي بأنه مصاريف للمجلس الانتقالي، مؤكدًا أن المبلغ كان يُصرف مباشرة شهريًا من وزارة المالية تحت بند عائم.

نص المقال:
بعد شهر واحد فقط من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وخلال نزول رئيس المجلس والحكومة إلى عدن، وفي وقت كان فيه معين عبدالملك لا يزال رئيسًا للوزراء، عقد عيدروس الزبيدي اجتماعًا معهم، وقال لهم حرفيًا: "يمكن للحكومة أن تعمل من عدن، لكن بشرط واحد، وهو صرف مبلغ وقدره 10 مليارات ريال شهريًا للمجلس الانتقالي."
رد عليه الحاضرون بأن الوضع صعب، والبلد يمر بأزمة خانقة، وتصدير النفط متوقف، لكنه أجابهم: "دبّروا أنفسكم، وإلا فلن تعمل لا حكومة ولا رئاسة."
قالوا له: "طيب، لا يوجد مبرر قانوني للصرف." فأجابهم: "اعتبروها مصاريف المجلس الانتقالي."
وبالفعل، وبعد شهر واحد فقط، بدأ الصرف الشهري لعيدروس الزبيدي بمبلغ 10 مليارات ريال، يُصرف مباشرة من وزارة المالية تحت بند عائم.
كان عماد أبو الرجال يتسلّم المبلغ شهريًا، ويقوم بتحميله إلى عدة دانات من خزائن البنك الأهلي، والبنك المركزي، وبنوك أخرى، ثم يتجه بها إلى بنوك تجارية خاصة.
استمر هذا الصرف، وبدأت تظهر آثاره الكارثية سريعًا؛ إذ أصبحت الحكومة تأخذ مخصصات ورواتب القطاعات المدنية، مثل التربية والتعليم والصحة والزراعة وغيرها، وتحوّلها لصالح هذا الصرف، ولأول مرة منذ عقود بدأت مرتبات القطاعات المدنية تتوقف.
الناس كانت تتساءل عن سبب توقف رواتب المدنيين، لكن للأسف لم يكن بإمكاني كصحفي، ولا حتى المسؤولون، التحدث بصراحة، حتى من هم بالخارج لم يملكوا الشجاعة على النطق.
أول عملية صرف تمت في عهد معين عبدالملك، وعندما غادر وجاء أحمد عوض بن مبارك، صُدم بالأمر، وشهادة لله حاول الرفض، لكنه في النهاية أُجبر على الاستمرار تحت التهديد.
لاحقًا استمر الصرف حتى في عهد سالم بن بريك، ومع ذلك، وشهادة لله، كان سالم يحاول التملص والتأخير، وهدد أكثر من مرة بالاستقالة، لكن الدولة ظلت تصرف المبلغ، ومنذ ذلك الحين بدأت أزمة تأخر رواتب القطاعات المدنية تتفاقم.
هذه القصة حقيقة كاملة، وأتحمّل مسؤوليتها القانونية، وأتحدى مسؤولي الدولة، من أعلى هرمها إلى أصغر موظف فيها، أن يخرج شخص واحد فقط وينفيها.
أتحداهم: قيادات، ومسؤولين، ومحاسبين ماليين… شخص واحد فقط.
علمًا بأنني أمتلك وثائق رسمية بالصرف، مختومة ومُرقّمة وبالمرجع.
هذا المبلغ اليوم يجب أن يتوقف صرفه، ويعود إلى مخصصه السابق لصرف مرتبات القطاع المدني.
"في القلب ورمة كبيرة من عشر سنوات من الظلم والنهب والدمار."
أه، صح نسيت… أكرر: "أتحدى أي مسؤول، صغيرًا كان أو كبيرًا، أن ينفي حرفًا مما ورد في هذا المقال!"
— فتحي بن لزرق