الجيش اللبناني يعلن إنجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب الليطاني
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الخميس، أنه أنهى نزع سلاح حزب الله في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مؤكداً تحقيق “أهداف المرحلة الأولى” من خطة حصر السلاح بيد الدولة، والتي تشمل شريطاً حدودياً يمتد نحو ثلاثين كيلومتراً مع إسرائيل.
وأوضح الجيش في بيان له أن خطة حصر السلاح وصلت إلى مرحلة متقدمة، بعد تنفيذ أهداف المرحلة الأولى بشكل فعلي على الأرض، مشيراً إلى بسط السيطرة العملانية على المناطق التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
وأكد البيان أن العمل الميداني مستمر لاستكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إلى جانب اتخاذ إجراءات إضافية لتثبيت السيطرة، بهدف منع أي مجموعات مسلحة من إعادة بناء قدراتها العسكرية بصورة نهائية.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس الماضي خطة حصر السلاح بيد القوى الشرعية، استناداً إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر 2024 حرباً استمرت عاماً بين حزب الله وإسرائيل. وكُلّف الجيش حينها بوضع خطة تنفيذية تقضي بإنهاء المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية عام 2025.
ومنذ ذلك الحين، عمل الجيش على تفكيك منشآت وأنفاق ومصادرة أسلحة تابعة لحزب الله، في وقت تواصل فيه إسرائيل شن ضربات على مناطق جنوب لبنان، مع تشكيكها بفعالية الإجراءات المتخذة واتهامها الحزب بمحاولة إعادة ترميم قدراته العسكرية.
ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل أبقت على وجودها في خمسة مواقع تصفها بالاستراتيجية. وفي هذا السياق، أشار الجيش إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال بعض المواقع يعيق إنجاز المهام المطلوبة ويؤثر سلباً على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة.
ومن المقرر أن تعقد الحكومة اللبنانية جلسة، الخميس، للاستماع إلى عرض من قائد الجيش رودولف هيكل حول التقدم المحقق في تنفيذ الخطة، وسط ضغوط أميركية ومخاوف من توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية. وفي وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الجهود اللبنانية لنزع سلاح حزب الله قائمة، لكنها “غير كافية”.