تصعيد إعلامي وأمني في حلب: اتهامات متبادلة بين دمشق و«قسد» حول الشيخ مقصود والأشرفية

تصعيد إعلامي وأمني في حلب: اتهامات متبادلة بين دمشق و«قسد» حول الشيخ مقصود والأشرفية
مشاركة الخبر:

شهدت مدينة حلب، الأربعاء، تصعيداً سياسياً وإعلامياً بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، على خلفية تطورات أمنية متوترة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تضارب الروايات بشأن القصف والحصار ومسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية.

وزارة الدفاع السورية أعلنت، عبر بيان نقلته وكالة «سانا»، أن قوات «قسد» نفذت عمليات قصف بقذائف الهاون واستخدمت أسلحة رشاشة ثقيلة ومتوسطة استهدفت أحياء سكنية في حلب، ما أدى إلى وقوع أضرار بشرية ومادية. واتهم البيان «قسد» بمنع سكان الحيين من المغادرة عبر إطلاق النار لترويعهم، إضافة إلى زرع متفجرات في طرق وممتلكات عامة وخاصة.

في المقابل، ردت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بنفي هذه الاتهامات، مؤكدة أن الشيخ مقصود والأشرفية يخضعان لحصار كامل من قبل «فصائل تابعة لحكومة دمشق» منذ أكثر من ستة أشهر، وأنهما لا يمثلان أي تهديد عسكري أو نقطة انطلاق لعمليات ضد المدينة.

وأوضحت «قسد» أنها لا تملك أي وجود عسكري داخل حلب، مشيرة إلى انسحابها سابقاً بشكل «موثق وعلني» وتسليم الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي، واعتبرت أن الاتهامات الموجهة لها تهدف إلى تبرير استمرار الحصار والقصف.

كما دعت قوات سوريا الديمقراطية الأطراف الضامنة والجهات المعنية في الحكومة السورية إلى التدخل العاجل لوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار، محذرة من أن استمرار استهداف المدنيين قد يقود إلى تداعيات خطيرة تعيد البلاد إلى دائرة العنف الواسع.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير أفادت ببدء الجيش السوري، بعد ظهر الأربعاء، قصفاً على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، اللذين تقطنهما غالبية كردية، وذلك عقب انتهاء مهلة أعلن عنها لإجلاء المدنيين، في أعقاب اشتباكات وُصفت بأنها الأعنف بين الطرفين.

وكانت المواجهات الأخيرة قد أسفرت عن سقوط 9 قتلى وإصابة 27 آخرين، في ظل تعثر المفاوضات بين الحكومة السورية و«قسد»، رغم اتفاق سابق وُقع في مارس الماضي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن إطار الدولة السورية.