جريمة مُدبَّرة وطمس للعدالة: مليشيا الحوثي تحوّل دم الأبرياء إلى «خطأ» لحماية قياداتها

جريمة مُدبَّرة وطمس للعدالة: مليشيا الحوثي تحوّل دم الأبرياء إلى «خطأ» لحماية قياداتها
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر محلية تفاصيل صادمة عن الجريمة البشعة التي هزّت شارع خولان في العاصمة صنعاء مساء الأربعاء، وأسفرت عن مقتل المواطن هاشم الضبيبي وزوجته بدمٍ بارد، في واقعة تُضاف إلى سجل مليشيا الحوثي الأسود في استباحة الأرواح والتلاعب بالقضاء.

وبحسب المصادر، أقدم مسلحون من أبناء قبيلة خولان – يقودهم محمد وردمان من مديرية جحانة – على إطلاق النار المباشر على باص الضحايا بعد الاشتباه بهم والظنّ أنهم «غرماء» على خلفية ثارات قبلية. دون تحقق أو تردد، انهالت الرصاصات لتُزهق روح هاشم وزوجته، قبل أن يتبيّن للجناة أنهم قتلوا أبرياء لا علاقة لهم بما ظنّوه.

وتؤكد المصادر أن القصد الجنائي كان متوافراً، وأن الجريمة لم تكن «خطأً» كما تحاول مليشيا الحوثي الترويج، بل قتل عمد مكتمل الأركان. الأخطر من ذلك، أن المليشيا – وفق المصادر – تسعى لتمييع القضية وتحويلها إلى «قتل خطأ» لخفض الحكم وإنهائها بتحكيم قبلي، في محاولة فاضحة لحماية المتورطين.

وتشير المعلومات إلى أن قيادياً حوثياً يُدعى علوي يقف خلف تدبير الجريمة، وأن هناك توجيهات مباشرة لاحتواء الملف وتفريغه من مضمونه القانوني، بما يضمن الإفلات من العقاب.

وفي فضيحة جديدة، أعلنت المليشيا القبض على «مرتكبي الجريمة»، غير أن مصادر محلية كشفت أن أحد المعلن عنهم كان معتقلاً قبل وقوع الجريمة أصلاً. إذ ظهر المدعو محمد مجلي في صورة رافعاً لافتة اعتقال بتاريخ 3-8-2025، بينما وقعت الجريمة لاحقاً في شارع خولان، كما أن اللافتة تشير إلى دار سلم، لا موقع الجريمة. ما يكشف بوضوح مسرحية أمنية رديئة لتضليل الرأي العام.

ويؤكد ناشطون أن المتهم الحقيقي هو المشرف الحوثي علوي الأمير، وأن ما يجري ليس سوى عملية «فبركة» لتقديم أكباش فداء، بينما يظل المحرّضون والنافذون بمنأى عن المساءلة.

وفي مشهد إنساني يختصر وحشية الجريمة، أقدم مسلح على إطلاق وابل من الرصاص على سيارة المواطن هشام حميد الكيال (من أبناء بني عليلي – ضبيبي بمحافظة ريمة). وفي لحظة فاصلة بين الحياة والموت، ارتمى الأب والأم فوق أطفالهم، يحمونهم بأجسادهم من الرصاص. استُشهد الوالدان في الحال، ونجا الأطفال بأعجوبة بفضل تضحية والديهم.

هذه الجريمة النكراء فجّرت غضباً شعبياً واسعاً، وسط مطالبات بمحاسبة الجناة الحقيقيين، ورفض قاطع لمحاولات مليشيا الحوثي طمس الحقيقة وتحويل الدم إلى ورقة تفاوض. فدماء الأبرياء لن تكون «خطأً عارضاً»، والعدالة لا تُشترى بالتحكيم ولا تُدفن بالتضليل.