الأسواق الآسيوية تتراجع بعد بيانات استثمار مخيبة للآمال في الصين وضعف أسهم الذكاء الاصطناعي
سجلت الأسواق الآسيوية انخفاضات ملحوظة يوم الاثنين، مع تراجع الأسهم بعد إعلان الصين عن انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة خلال نوفمبر، في أحدث مؤشر على استمرار ضعف الطلب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي. ويأتي ذلك بعد أسبوع مخيب للآمال في وول ستريت، حيث أدت خسائر أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى تراجع المؤشرات الأميركية عن مستوياتها القياسية.
وفي طوكيو، هبط مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.5% ليصل إلى 50,092.10 نقطة، في انتظار قرار بنك اليابان المرتقب بشأن رفع سعر الفائدة الرئيسي هذا الأسبوع. وأظهر مسح «تانكان» الفصلي تحسنًا طفيفًا في معنويات الشركات الكبرى، حيث ارتفعت نسبة الشركات المتفائلة إلى 15% مقابل 14% في الربع السابق، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات، رغم أن التوقعات للربع المقبل بقيت أقل تفاؤلاً.
كما أظهرت البيانات الرسمية انكماش الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي 2.3% خلال الربع الثالث، وهو أول انكماش منذ ستة أرباع، بينما ساهم الاتفاق بين اليابان والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية في تخفيف حالة عدم اليقين لدى شركات صناعة السيارات والإلكترونيات. وتشير توقعات المحللين إلى احتمال رفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.
وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.2% إلى 4117.68 نقطة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.7% إلى 25,786.45 نقطة، فيما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 3,892.45 نقطة.
وفي الصين، أظهرت البيانات انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 2.6% خلال نوفمبر مقارنة بالعام الماضي، ما يعني انخفاضًا بنسبة 11.1% على أساس سنوي خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام. وفي المقابل، سجلت مبيعات التجزئة نموًا 4% والإنتاج الصناعي ارتفاعًا 4.8% على أساس سنوي. ويأتي ذلك بعد اجتماع رفيع المستوى للحزب الشيوعي الصيني الأسبوع الماضي، الذي اكتفى بالتأكيد على تعزيز الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار لدعم الطلب المحلي.
وقال زيتشون هوانغ من «كابيتال إيكونوميكس» إن الدعم السياسي قد يساهم في انتعاش جزئي خلال الأشهر المقبلة، لكنه لن يمنع استمرار ضعف النمو في الصين خلال 2026 ككل.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.7% إلى 8,640.60 نقطة، بينما انخفض المؤشر التايواني القياسي بنسبة 1.1%. على الجانب الأميركي، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3%، بعد أسبوع شهد انخفاض مؤشرات الأسهم بسبب ضعف أسهم التكنولوجيا وقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت «برودكوم» تراجعًا بنسبة 11.4% رغم أرباح قوية، فيما تراجعت أسهم «إنفيديا» و«أوراكل» بنسبة 3.3% و4.5% على التوالي.
وشهدت بعض أسهم الشركات المعتمدة على إنفاق المستهلك الأميركي أداءً إيجابيًا نسبيًا، حيث ارتفعت أسهم شركتين من كل خمس شركات مُدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».