تحليل عالمي: أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم يعانون نقص أوميغا-3 بما يهدد القلب والدماغ
كشف تحليل علمي حديث أن أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم لا يحصلون على كميات كافية من أحماض «أوميغا-3» الدهنية، ما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والتدهور المعرفي، والالتهابات، ومشكلات النظر.
وأجريت الدراسة التي نشرتها مجلة Nutrition Research Reviews بالتعاون بين باحثين من جامعتي إيست أنغليا وساوثهامبتون وشركة «هولاند آند باريت»، وركزت على أنماط استهلاك أحماض أوميغا-3 في مختلف الدول والفئات العمرية. وخلصت إلى أن 76% من سكان العالم لا يحققون المستويات الموصى بها من حمضي الإيكوسابنتانويك (EPA) والدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما النوعان الأساسيان المرتبطان بصحة القلب.
وأكدت اختصاصية التغذية في أمراض القلب الوقائية ميشيل روثنشتاين أن انخفاض مستويات أوميغا-3 يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحة القلب والوظائف المعرفية ومستويات الالتهاب في الجسم، كما يزيد من خطر النوبات القلبية، اضطرابات نظم القلب، وارتفاع الدهون الثلاثية، إلى جانب تسريع التدهور المعرفي وزيادة احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر والاكتئاب.
وأضافت أن نقص هذه الأحماض الدهنية قد يفاقم الالتهابات في أمراض المناعة الذاتية مثل الصدفية، ويؤثر سلبًا على صحة العين نظرًا لدورها البنيوي في شبكية العين.
ولتحسين مستويات أوميغا-3، شددت روثنشتاين على ضرورة استهلاك الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين والرنجة والتروتة والأنشوجة بمعدل ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا، مع إمكانية استخدام المكملات الغذائية لمن لا يتناولون الأسماك بانتظام. وأوضحت أن جرعات المكملات يجب أن تُحدد وفق الفحوص المخبرية والتاريخ الطبي لكل فرد، مشيرة إلى أن المكملات المعتدلة والجودة العالية آمنة بشكل عام.
كما أشارت إلى فعالية الجرعات العلاجية العالية من حمض EPA، مثل تناول أربعة غرامات يوميًا من مركب إيكوسابنت إيثيل، في تقليل الأحداث القلبية الوعائية لدى الفئات عالية الخطورة، بينما لم تظهر جرعات مماثلة من مزيج EPA وDHA نفس الفائدة بشكل متسق.
وأوضحت الخبيرة أن فحص الدم المعروف بـ«مؤشر أوميغا-3»، الذي يقيس نسب حمضي EPA وDHA في خلايا الدم الحمراء، يعد الطريقة الأكثر موثوقية لتقييم المستويات، حيث ترتبط النسب القريبة من 8% بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما تُعد النسب الأقل من 4% منخفضة ومثيرة للقلق.