مليشيا الحوثي تغتال شابًا في إب وتغرق المحافظة في فوضى أمنية دامية
في جريمة جديدة تعكس حجم الانفلات الأمني الذي تغرق فيه محافظة إب، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على قتل شاب بدمٍ بارد، في مشهد يؤكد فشلها الذريع في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتحولها إلى بؤر مفتوحة للجريمة والعنف.
وأفادت مصادر محلية أن الشاب لؤي عبده صالح مرجان قُتل برصاص أحد عناصر المليشيا في مديرية المشنة بمدينة إب، في حادثة صادمة هزّت الشارع المحلي وزادت من حالة السخط الشعبي المتصاعد.
وبحسب المصادر، فإن الجاني يُدعى يعقوب العزي، وهو عنصر حوثي وصديق مقرّب للضحية، ما يثير تساؤلات خطيرة حول طبيعة الجريمة ودوافعها، في ظل غياب أي تحقيقات شفافة، وتعمّد المليشيا التستر على عناصرها المتورطين في جرائم القتل.
وأوضحت المصادر أن الجريمة وقعت في شارع تعز وسط مدينة إب، في وضح النهار، في دلالة صارخة على استهتار المليشيا بأرواح المدنيين، وغياب أي شكل من أشكال الردع أو المحاسبة.
وتأتي هذه الجريمة بعد ساعات فقط من إصابة سبعة أشخاص جراء إطلاق نار وتفجير قنبلة في مديرية بعدان شرق المحافظة، وبعد يوم من مقتل طفل في مديرية السياني بظروف غامضة، ويومين من مقتل شاب آخر برصاص مجهولين في مديرية يريم، ما يكشف عن سلسلة متصاعدة من الجرائم التي تحصد الأرواح دون رقيب.
وتعيش محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حالة فوضى أمنية خانقة، مع تفشٍ غير مسبوق للجرائم الجنائية والعنف الأسري، وانتشار واسع للسلاح، في ظل سلطة أمر واقع لا تجيد سوى القمع والجباية، وتترك المواطنين فريسة للخوف والقتل اليومي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الجرائم يعكس الطبيعة الإجرامية للمليشيا، التي حولت المحافظة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، وبيئة طاردة للأمن والاستقرار، وسط صمت مريب عن محاسبة الجناة، طالما أنهم ينتمون إلى صفوفها.