"الجالية اليمنية في كاليفورنيا تناشد السلطات: إيقاف خدمات القنصلية في سان فرانسيسكو يفاقم معاناة المغتربين"
أطلقت الجالية اليمنية في ولاية كاليفورنيا نداءً عاجلاً إلى الحكومة اليمنية وسفارتها في واشنطن، مطالبةً بالتراجع الفوري عن قرار إغلاق خدمات التوثيق والتعميد في القنصلية اليمنية بمدينة سان فرانسيسكو، وهو القرار الذي انعكس بشكل مباشر على حياة آلاف اليمنيين المقيمين في الولايات الغربية للولايات المتحدة.
وجاءت هذه المطالبة بعد أن أوقفت السفارة اليمنية عدداً من الخدمات الأساسية التي ظلت القنصلية تقدمها لأكثر من أربعين عاماً، ما أجبر المغتربين على السفر إلى العاصمة واشنطن لإنجاز معاملاتهم، بما في ذلك إجراءات تجديد الجوازات، وإصدار التوكيلات، وتصديق الوثائق الرسمية.
أعباء مالية وإنسانية متزايدة
وأكد أبناء الجالية أن القرار فرض تحديات كبيرة على الأسر اليمنية، حيث تتجاوز تكلفة السفر والإقامة في واشنطن ألفي دولار للفرد، إلى جانب ضياع أيام من العمل والدراسة، مشيرين إلى أن الأمر لا يتعلق بإجراءات روتينية، بقدر ما يمثل عبئاً إضافياً على جالية تعاني أصلاً من آثار الحرب المستمرة في اليمن.
وأشاروا إلى مخاوف متصاعدة تتمثل في تعطل معاملات لمّ الشمل، وتعرض الطلاب لمشكلات قانونية بسبب التأخير في تجديد وثائقهم، وصعوبة تنقل كبار السن والمرضى.
جهود تواصل لم تُثمر
وأوضح ممثلو الجالية أنهم حاولوا مراراً فتح قنوات تواصل مع الجهات الدبلوماسية، عبر خطابات رسمية واجتماعات مباشرة، إلا أن تلك الجهود لم تلقَ تجاوباً، بحسب تعبيرهم. وأكدوا أن لجوءهم للإعلان والإعلام جاء بعد استنفاد كل محاولات الحوار.
مطالب واضحة للحل
وتقدمت الجالية بثلاثة مطالب رئيسية:
إعادة الصلاحيات والخدمات القنصلية إلى سان فرانسيسكو دون تأخير.
بدء حوار مباشر وجاد مع ممثلي الجالية لمعالجة الإشكالات القائمة.
الاعتراف بدور المغترب اليمني وإشراكه في القرارات التي تمس حياته اليومية.
قضية تتجاوز البيروقراطية
وأكدت الجالية أن تأثير القرار لم يعد إدارياً بحتاً، بل تحول إلى مشكلة إنسانية تمس حياتهم اليومية، مشيرة إلى أن “أماً تنتظر وثيقة لمّ الشمل، وطالباً يخشى انتهاء أوراقه الرسمية، ورب أسرة يضطر لإنفاق راتبه على تذاكر السفر”، ما يجعل الحاجة للتدخل الرسمي أمراً أكثر إلحاحاً.
واختتمت الجالية بيانها بالتأكيد على أنها ستواصل إيصال صوتها إلى مختلف الجهات الرسمية والإعلامية، معتبرة أن معالجة القضية ضرورة إنسانية ووطنية يجب التعامل معها عاجلاً، حفاظاً على حقوق المغتربين وكرامتهم.