البابا ليو الرابع عشر يدعو اللبنانيين إلى «شجاعة البقاء» ويشدد على المصالحة
دعا البابا ليو الرابع عشر اللبنانيين إلى التمسك ببلدهم والتحلي بـ«شجاعة البقاء»، مؤكداً أن السلام والمصالحة يشكلان السبيل الوحيد لبناء مستقبل مشترك، وذلك في مستهل زيارته إلى لبنان التي تستمر حتى يوم غد (الثلاثاء).
وقال البابا، خلال كلمة ألقاها عقب وصوله إلى بيروت، إن «الالتزام من أجل السلام ومحبة السلام لا يعرفان الخوف أمام الهزائم الظاهرة، ولا يسمحان للفشل بأن يثنيهما»، مشيراً إلى أن الظروف الصعبة قد تجعل «الهروب أسهل»، غير أن «البقاء أو العودة إلى الوطن يتطلبان شجاعة وبصيرة».
وأضاف أن عدم الاستقرار والعنف والفقر «تتسبب بنزيف للشباب والعائلات الذين يبحثون عن مستقبل في مكان آخر»، مؤكداً أن هذا النزيف يترك «ألماً عميقاً» لدى من يضطرون لمغادرة وطنهم.
ودعا البابا اللبنانيين إلى اعتماد «طريق المصالحة الشاق»، موضحاً أنّ ثمّة «جراحاً شخصية وجماعية تحتاج سنوات طويلة وأحياناً أجيالاً كاملة لكي تلتئم».
من جهته، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «من واجب الإنسانية الحية الحفاظ على لبنان»، لافتاً إلى أنه إذا سقط «هذا النموذج في الحياة الحرة المتساوية بين أبناء ديانات مختلفة، فما من مكان آخر على الأرض يصلح لها».