Image

"كأس العرب 2025: صراع عربي آسيوي وإفريقي على لقب النسخة الحادية عشرة في قطر"

مع اقتراب موعد انطلاق كأس العرب 2025 في قطر، تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم العربي نحو النسخة الحادية عشرة من البطولة، وسط توقعات بمنافسة ساخنة بين المنتخبات الآسيوية والأفريقية. وتبرز النسخة الحالية باعتبارها فرصة لكل منتخب عربي لإعداد لاعبيه للمشاركة في كأس العالم 2026، كما تشكل ساحة اختبار للصفوف الثانية للمنتخبات الإفريقية الكبرى، التي فضّلت خوض البطولة بلاعبيها المحترفين في أوروبا، المتواجدين حالياً مع منتخباتهم الأساسية في كأس أمم أفريقيا بالمغرب اعتباراً من 21 من الشهر نفسه.

ومن المقرر أن يفتتح منتخب قطر، صاحب المركز الثالث في النسخة السابقة وبطل آسيا في آخر نسختين، البطولة بمواجهة فلسطين يوم الاثنين على استاد البيت في منطقة الخور، فيما تجمع المباراة الافتتاحية الثانية تونس وسوريا على استاد أحمد بن علي في الريان. ويشهد ملعبا البيت ولوسيل، اللذان استضافا نهائيات مونديال 2022، تقديم مباريات البطولة، إلى جانب أربعة ملاعب أخرى، مع جوائز مالية قياسية تصل قيمتها إلى 36.5 مليون دولار.

وتتوزع الفرق الـ16 المشاركة على أربع مجموعات، بعد انضمام سبعة منتخبات من التصفيات إلى تسعة تأهلت مباشرة بفضل تصنيفها الدولي. ومن أبرز المرشحين للقب، المنتخب المغربي بقيادة طارق السكتيوي، الذي يسعى لتكرار إنجاز 2012، مستنداً إلى لاعبين محترفين في أندية الخليج والإمارات مثل عبد الرزاق حمد الله وأشرف بن شرقي وطارق تيسودالي، رغم الإرهاق الناتج عن مشاركاتهم مع أنديتهم في البطولات القارية.

ويؤكد مصطفى الحداوي، نجم المغرب السابق، أن المنتخب الوطني سيخوض البطولة بثقة البطل، معتبراً مواجهة المنتخب السعودي في ختام الدور الأول بمثابة "كلاسيكو" جديد. بالمقابل، يرى فؤاد أنور، نجم السعودية السابق، أن مباراة الأخضر أمام المغرب ستحدد المتصدر فقط، وأن الفرصة أمام المنتخبات الآسيوية قد تكون سانحة لتحقيق اللقب في ظل مشاركة المنتخبات الإفريقية بالصف الثاني.

من جانبه، يضع صالح عصاد، نجم الجزائر السابق، المنتخب الجزائري في صدارة المرشحين للقب للمرة الثانية على التوالي، مستنداً إلى توليفة من الخبرة والقوة، مع الاعتماد على اللاعبين الشباب مثل عادل بولبينة لتعزيز خيارات الفريق. أما تونس، وصيفة النسخة الماضية، فتدخل البطولة بتشكيلة أساسية لتعزيز حظوظها، مستفيدة من الأداء الجيد الذي قدمته ودياً أمام البرازيل (1-1).

ويشارك العنابي القطري، بطل آسيا في آخر نسختين، بصفوف شبه مكتملة، مستفيداً من ميزة اللعب على أرضه، فيما يسعى المنتخب الأردني لتعزيز جاهزيته بعد إنجازاته الأخيرة تحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي. كما يحضر العراق، صاحب أربعة ألقاب قياسية، للاستفادة من البطولة تحضيراً لمواجهة الفائز من بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026.

تعد بطولة 2025 مناسبة لإعادة رسم خارطة القوة في كرة القدم العربية، حيث يلتقي طموح المنتخبات الآسيوية مع خبرة المنتخب المغربي والجزائري وتونس ومصر، في منافسات قد تشهد ندية كبيرة وارتفاعاً في مستويات الأداء، مع حرص كل فريق على الاستفادة القصوى من البطولة كلاعب تحضيري ومنافسة رسمية على اللقب.