المستهلكون الأميركيون يحققون رقماً قياسياً في إنفاق الجمعة السوداء وتحذيرات من فخ «ثلاثاء السفر»
شهدت الولايات المتحدة عطلة تسوق غير مسبوقة بعد عيد الشكر، مع تسجيل الإنفاق عبر الإنترنت في «الجمعة السوداء» رقماً قياسياً بلغ 11.8 مليار دولار، بزيادة 9.1% عن العام الماضي، وفقاً لبيانات «أدوبي أناليتكس». وقد أعطت هذه القفزة دفعة قوية لمبيعات نهاية الأسبوع، مع توقع استمرار الإنفاق بمستويات مرتفعة خلال السبت والأحد، حيث من المتوقع أن يصل إلى 5.5 و5.9 مليار دولار على التوالي.
وشهدت مراكز التسوق والمحال التجارية ازدحاماً واسعاً، حيث توافد المستهلكون للاستفادة من العروض الكبيرة، في مشهد يعكس استمرار شعبية «الجمعة السوداء» كأهم أيام التخفيضات السنوية.
«ثلاثاء السفر»… يوم خصومات جديد
على صعيد آخر، دخلت صناعة السفر إلى سباق التخفيضات السنوي عبر إطلاق «ثلاثاء السفر»، الذي يلي «اثنين الإنترنت»، ويشهد عروضاً محدودة من شركات الطيران والفنادق ووكالات الحجز. وأظهرت بيانات «هوبر» أن هذا اليوم يعد الأكثر نشاطاً في حجز الرحلات بعد عيد الشكر، حيث تضاعف عدد الحجوزات العام الماضي ثلاث مرات مقارنة بالجمعة السوداء.
إلا أن الخبراء حذروا من الوقوع في فخ الخصومات الوهمية، مشيرين إلى أن بعض الأسعار الأساسية قد تكون مُضخَّمة لتبدو التخفيضات أكبر مما هي عليه، أو أن الشروط المخفية مثل تواريخ الحظر والرسوم غير القابلة للاسترداد قد تقلل من قيمة الصفقة الفعلية.
وقالت سالي فرينش، خبيرة السفر في موقع «نيرد وولت»: «ينبغي على المستهلكين البحث جيداً ومقارنة الأسعار قبل الشراء، وعدم الانجراف خلف نسبة الخصم الظاهر فقط».
توسع عالمي محتمل
على الرغم من أن ظاهرة «ثلاثاء السفر» لا تزال محصورة في الولايات المتحدة وكندا، فإن تقريراً لشركة «ماكنزي آند كومباني» يشير إلى إمكانية انتقال هذه الظاهرة إلى أوروبا، على غرار انتشار «الجمعة السوداء» و«اثنين الإنترنت» عالمياً، مما يجعل من المتوقع أن تصبح العروض السنوية للسفر جزءاً من تقاليد التسوق العالمي مستقبلاً.
وأكد الخبراء أن الفرص للحجز بأسعار مناسبة لا تنتهي بانتهاء «ثلاثاء السفر»، وأن التخطيط المبكر والمقارنة المستمرة يضمنان أفضل الصفقات خلال موسم العطلات الشتوية.