بتهم التخطيط لتعطيل الدستور وقلب نظام الحكم..الجزائية المتخصصة في عدن تبدأ محاكمة خلية حوثية مكوّنة من ستة أشخاص
بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن عقد جلسات محاكمة ستة متهمين ينتمون إلى خلية تتبع جماعة الحوثي المدعومة من إيران، بتهم تشكيل عصابة مسلّحة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، وقلب نظام الحكم، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها.
وفي الجلسة الأولى برئاسة القاضي عادل عبدالله مطلق، وبحضور عضو النيابة القاضي عبدالله لصور، تلت النيابة العامة قرار الاتهام بحق أفراد الخلية. وحضر الجلسة المتهم الأول عصام هزاع والمتهم السادس أكرم عبدالكريم عبده هزاع، فيما تخلّف عن الحضور كل من: جلال الزغير أحمد، أحمد حمود محمد، محمد صالح العطري، وعبدالرحمن علي حسن الأغبري، والمتهمون الأربعة فارّون من وجه العدالة.
وجاء في قرار الاتهام، الذي أنكره الحاضرون من المتهمين، أن جميع أفراد الخلية اشتركوا في تشكيل عصابة مسلّحة تابعة لجماعة الحوثي، تهدف إلى تقويض النظام الدستوري وإعاقة مؤسسات الدولة عن العمل. كما اتُّهم المتهم الأول بإجراء زيارات متكررة لمحافظتي إب وصنعاء ولقاء قيادات حوثية، بينهم شخصيات أمنية واستخباراتية بارزة مثل المدعو "أبوعلي الحاكم"، بهدف التخطيط والتنسيق لتسهيل اجتياح الحوثيين لمحور الصبيحة، كونه منطقة حدودية وبوابة شمالية وغربية لمدينة عدن، تمهيدًا لإسقاط العاصمة المؤقتة.
وشمل القرار كذلك اتهامات لبعض المتهمين (من الأول حتى السادس) بالمشاركة في تجنيد شباب من مناطق الصبيحة لصالح الحوثيين، إضافة إلى اتهام المتهمين الأول والخامس بشراء أسلحة متنوعة وتخزينها في منازل ومواقع أخرى.
من جانبه، قدّم محامي المتهمين عارف الحالمي دفوعًا قانونية ببطلان الدعوى الجزائية لعدم توافر أركان الجريمة، ولبطلان الإجراءات التي بُنيت عليها، مطالبًا بالفصل في هذه الدفوع قبل المضي في إجراءات المحاكمة. كما دفع المحامي أمجد ربيع ببطلان الحبس الاحتياطي وكافة الإجراءات التابعة له، مستندًا إلى ما وصفه بـ"مخالفات جسيمة" لقانون الإجراءات الجزائية والدستور.
وأوضح ربيع أن توقيف المتهم جرى داخل "معسكر العمالقة" بواسطة جهات عسكرية، دون وجود سند قانوني أو أمر صادر من النيابة، مؤكدًا أن صلاحية القبض والاحتجاز محصورة قانونيًا في جهات الضبط والنيابة العامة. كما أشار إلى أن المتهم ظل محتجزًا لأكثر من عشرة أشهر دون قرار قضائي يحدد مدة الحبس وأسبابه، في مخالفة صريحة للمواد (72، 76، 184) من قانون الإجراءات الجزائية.
وبيّن الدفاع أن التحقيقات أُجريت بواسطة عضو محقق لم يثبت تكليفه بقرار من النائب العام، ما يجعل جميع محاضر التحقيق وتقارير الأدلة «باطلة لصدورها عن غير ذي صفة». كما أكد أن المتهم لم يُواجه بالتهم في حينها، وحُرم من التواصل مع محاميه لعدة أشهر، في انتهاك لضمانات الدفاع.
واتهم الدفاع الجهات التي قامت بالتوقيف بإساءة استعمال السلطة بدوافع «سياسية وتجارية»، ما ألحق بالمتهم أضرارًا في نشاطه التجاري وحياته الاجتماعية، إضافة إلى حرمانه من الزيارة والرعاية الصحية.
وقدّم المتهم الأول عصام عبده هزاع طلبًا خطيًا إلى المحكمة عبر محاميه يطالب فيه بالإفراج عنه نظرًا لتدهور حالته الصحية، حيث يعاني من أمراض الضغط والسكري والقلب، إضافة إلى إصابته مؤخرًا بمرض في الخصية اليسرى يتطلب عملية جراحية وفق تقارير طبية من مستشفى عبود العسكري. وأبدى استعداده لتقديم الضمانات المطلوبة للإفراج.
وبحسب الصحفي المتخصص في الشأن القضائي عبدالرحمن أنيس، فقد أقرت المحكمة تكليف النيابة بالرد على دفوع محامي المتهمين وعلى طلب الإفراج المقدم عن المتهم الأول، كما منحت محامي المتهمين الفارّين فرصة إضافية لتقديم دفوعه. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء الموافق 17 ديسمبر 2025.