نتائج مذهلة لإنفيديا تتجاوز توقعات وول ستريت وتعزز الثقة في طفرة الذكاء الاصطناعي
حقّقت شركة إنفيديا قفزة جديدة في مبيعات رقائق الحوسبة المتقدمة، متجاوزة التوقعات المرتفعة التي وضعها محللو الأسواق، ما يخفف من المخاوف التي سادت مؤخراً حول احتمال انتهاء موجة الانتعاش في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وانزلاقها نحو تراجع حاد قد يطال الشركة الأعلى قيمة عالمياً.
وأظهرت النتائج ربع السنوية التي أعلنتها الشركة مساء الأربعاء استمرار الاندفاع الكبير نحو الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يقود جزءاً مهماً من أداء أسواق الأسهم والاقتصاد العالمي منذ إطلاق "أوبن إيه آي" منصة ChatGPT قبل نحو ثلاث سنوات.
وأصبحت إنفيديا أبرز المستفيدين من هذه الثورة، إذ تحولت معالجاتها المتقدمة إلى العمود الفقري لما يُعرف بـ"مصانع الذكاء الاصطناعي"، في تحول يوصف بأنه الأكبر في عالم التكنولوجيا منذ طرح هاتف آيفون عام 2007.
قفزة في الأرباح وصعود في السهم
وارتفع صافي أرباح إنفيديا في الربع الثالث المنتهي أواخر أكتوبر بنسبة 65% على أساس سنوي ليصل إلى 31.9 مليار دولار، وهو رقم لاقى ترحيباً واسعاً في وول ستريت، حيث قفز سهم الشركة بأكثر من 5% في التداولات اللاحقة للإغلاق.
الرئيس التنفيذي للشركة، جينسن هوانغ، أكد في بيان للأداء المالي أن "مبيعات بلاكويل تجاوزت كل التوقعات، وتم بيع وحدات معالجة الرسومات السحابية بالكامل"، مشيراً إلى الإقبال الكبير على أحدث أجيال رقائق الشركة.
وقال هوانغ إن قطاع الذكاء الاصطناعي يشهد توسعاً سريعاً مع دخول نماذج أساس جديدة وشركات ناشئة في مجالات متعددة حول العالم، ما يعزز الطلب على حلول إنفيديا المتقدمة.
مخاوف السوق تتراجع مؤقتاً
ورغم التصاعد الأخير في المخاوف من أن التوقعات المبالغ فيها للذكاء الاصطناعي قد تقود إلى تصحيح قاسٍ في أسهم التكنولوجيا، تبدو نتائج إنفيديا الأخيرة قادرة على تهدئة المستثمرين، خاصة مع تحول الشركة من قيمة تقل عن 400 مليار دولار قبل ثلاث سنوات إلى أكثر من 4.5 تريليون دولار اليوم.
وتوقّعت الشركة أن تصل إيراداتها في الربع الرابع من عامها المالي إلى نحو 65 مليار دولار، بهامش تذبذب ±2%، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 61.66 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.