المجلس الوطني للأقليات في اليمن يدين حملة اعتقالات الحوثيين ويطالب بالإفراج الفوري عن المثقفين والناشطين
أعرب المجلس الوطني للأقليات في اليمن عن إدانته الشديدة لحملة الاعتقالات الواسعة التي تنفّذها سلطات الحوثيين في صنعاء وعدد من المحافظات، معتبراً أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً" لحرية الرأي والتعبير واعتداءً مباشراً على الحق في المشاركة في الشأن العام، في مخالفة واضحة للدستور اليمني والاتفاقيات الدولية التي التزم بها اليمن.
وجاء في بيان المجلس أن التطورات الأخيرة تثير "قلقاً بالغاً"، بعد أن طالت الاعتقالات التعسفية عدداً من المفكرين والأكاديميين والناشطين السياسيين، من بينهم الدكتور حمود العودي، والأستاذ عبدالرحمن العلفي، والأستاذ أنور شعب، أعضاء منتدى "دال" الثقافي المعروفين بمواقفهم الداعية للحوار والتعايش. كما شملت الحملة اختطاف الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام غازي الأحول، والدكتور رامي عبدالوهاب محمود، رغم أنهم يُعدّون من رموز الوسطية والاعتدال في المشهد السياسي اليمني.
وأكد المجلس أن استهداف المفكرين وأصحاب الرأي لا يخدم إلا "قوى الظلام والتعصّب" التي تسعى لإسكات الأصوات التنويرية، مشدداً على أن حماية المثقفين والمساحة الحرة للتفكير النقدي تمثل أساساً لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على التعددية والعدالة.
كما وصف البيان الدكتور حمود العودي ورفاقه بأنهم من "روّاد الفكر المدني الحديث في اليمن"، وأن الاعتداء عليهم هو "مساس بحرية الضمير الإنساني"، نظراً لإسهاماتهم العميقة في ترسيخ قيم المواطنة والكرامة الإنسانية.
وأعلن المجلس تضامنه الكامل مع جميع ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كل من الدكتور حمود العودي وزملائه، وكذلك غازي الأحول والدكتور رامي عبدالوهاب محمود، وكل المعتقلين على خلفية آرائهم الفكرية والسياسية أو معتقداتهم الدينية.
كما دعا المجلس إلى وقف كافة أشكال القمع بحق المثقفين والسياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتمكين المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة من القيام بدورها في نشر الوعي والدفاع عن الحقوق والحريات.
وطالب البيان الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات عاجلة لمراقبة الانتهاكات والضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين.
وفي ختام بيانه، شدد المجلس على أن "اليمن اليوم بحاجة إلى أصوات الحكمة والعقل أكثر من أي وقت مضى"، مؤكداً أن "الأوطان لا تُبنى بالسجون… بل تُبنى بالعقول الحرّة والضمائر الحيّة".