Image

أبين تشيّع ضحايا فاجعة "صقر الحجاز" وسط مطالبات بإجراءات صارمة للحد من حوادث الطرق

شهدت محافظة أبين، صباح الخميس، مراسم تشييع مؤلمة لعدد من ضحايا حادثة احتراق حافلة النقل الجماعي "صقر الحجاز"، التي وقعت قبل أيام في منطقة نقيل العرقوب، وأسفرت وفق التقرير الحكومي النهائي عن وفاة ما لا يقل عن 17 شخصاً وإصابة آخرين، ما يزال بعضهم يتلقّى العلاج في مستشفيات عدن.

وشارك مئات المواطنين في مراسم التشييع والدفن، التي عمّتها أجواء من الحزن والأسى على الفاجعة التي هزّت الرأي العام وأثارت تعاطفاً واسعاً في مختلف المحافظات، وسط دعوات إلى ضرورة تحسين إجراءات السلامة في الطرق الجبلية التي تشهد حوادث متكررة ومميتة.

وأكدت مصادر محلية أن الأهالي ودّعوا الضحايا بقلوب مكلومة، فيما تحوّلت مراسم التشييع إلى وقفة احتجاج صامتة ضد الإهمال، حيث عبّر المشيعون عن استيائهم من تكرار الكوارث المرورية التي تحصد أرواح المواطنين دون وجود حلول جذرية من الجهات المختصة.

وكانت اللجنة الحكومية المكلّفة بالتحقيق في الحادث قد أعلنت، أمس الأربعاء، نتائج تقريرها النهائي، والذي كشف عن قصور فني وتشغيلي واضح لدى شركة النقل الجماعي "صقر الحجاز"، ما جعلها تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، إلى جانب خطورة الطريق الجبلي في نقيل العرقوب وضعف إجراءات السلامة العامة.

وأوضح التقرير أن الحافلة كانت في رحلتها من الرياض إلى عدن عندما اصطدمت بسيارة صغيرة أثناء نزولها من أحد المنحدرات، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها بالكامل، مضيفاً أن تعطّل الباب الرئيسي للحافلة حال دون إنقاذ الركاب في الوقت المناسب، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا بشكل مأساوي.

وبناءً على نتائج التحقيق، أصدرت الجهات الرسمية قراراً بإيقاف نشاط شركة "صقر الحجاز" مؤقتاً حتى تستوفي معايير التشغيل والسلامة، مع رفع توصيات لتشديد الرقابة على شركات النقل البري وتحسين البنية التحتية للطرق الجبلية ذات الخطورة العالية.

وخلال مراسم التشييع، دعا المواطنون إلى الرحمة والمغفرة للضحايا، وسألوا الله أن يتقبلهم بواسع رحمته، مؤكدين ضرورة أن تكون هذه الفاجعة جرس إنذار للحكومة والجهات المعنية لاتخاذ إجراءات حازمة تمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي أزهقت أرواح العشرات خلال السنوات الأخيرة.