هجوم مسلح يستهدف سفينة تجارية قبالة السواحل الصومالية ومكتب عمليات التجارة البحرية يدعو للحذر

هجوم مسلح يستهدف سفينة تجارية قبالة السواحل الصومالية ومكتب عمليات التجارة البحرية يدعو للحذر
مشاركة الخبر:

أعلن مكتب عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، اليوم الخميس، أنه تلقى بلاغًا عن حادث أمني خطير في خليج عدن، على بعد نحو 560 ميلًا بحريًا جنوب شرق مدينة إيل الصومالية، وذلك في أحدث مؤشر على تصاعد النشاط المسلح في المياه الإقليمية القريبة من القرن الإفريقي.

وقال المكتب في بيان إعلامي رسمي إن قبطان إحدى السفن التجارية أبلغ عن اقتراب زورق صغير من مؤخرة سفينته أثناء إبحارها في المنطقة المشار إليها، موضحًا أن الزورق أقدم على إطلاق أسلحة خفيفة وقذائف (آر بي جي) باتجاه السفينة في محاولة لإجبارها على التوقف.

وأشار البيان إلى أن الهجوم تطور لاحقًا بعد أن تمكن عدد من الأفراد غير المصرح لهم من الصعود على متن السفينة قادمين من الزورق الصغير، في الموقع الذي حُدد إحداثيًا عند 0205 شمالًا – 05710 شرقًا. ولم يورد المكتب تفاصيل إضافية حول هوية المهاجمين أو حالة طاقم السفينة حتى الآن.

وأكدت UKMTO أنها تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع القوات البحرية الدولية المنتشرة في خليج عدن والمحيط الهندي، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيل الحادث وظروفه، وما إذا كان مرتبطًا بأنشطة قرصنة بحرية أو أعمال إرهابية محتملة.

ودعت الهيئة البريطانية جميع السفن التجارية وناقلات النفط والمواد الخام إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء عبور الممرات البحرية القريبة من السواحل الصومالية، والإبلاغ فورًا عن أي نشاط مريب أو اقتراب غير مألوف لأي قوارب صغيرة، عبر القنوات المخصصة للتواصل مع مكتب عمليات التجارة البحرية.

ويعد هذا الحادث من أخطر الحوادث الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، إذ أعادت إلى الأذهان نشاط القرصنة الصومالية الذي تراجع خلال السنوات الماضية بفعل الدوريات الدولية، قبل أن تعود تقارير متفرقة مؤخرًا عن محاولات هجوم واحتجاز سفن تجارية في المياه الإقليمية الممتدة بين خليج عدن والمحيط الهندي.

ويؤكد مراقبون أن الحادث يعكس تزايد المخاطر الأمنية على خطوط الملاحة الدولية، خصوصًا مع اضطراب الأوضاع في البحر الأحمر وباب المندب، مما يستدعي تعزيز التنسيق الدولي البحري لحماية السفن وطرق التجارة العالمية التي تمر عبر هذه المنطقة الحيوية.