Image

ممارسات حوثية جديدة تدفع بموجات نزوح من جبل الأحكوم إلى مدينة التربة

قال سكان محليون في مدينة التربة جنوب محافظة تعز إن موجة نزوح جديدة وصلت إلى المدينة خلال الساعات الماضية قادمة من مناطق جبل الأحكوم بمديرية حيفان، نتيجة الانتهاكات والمضايقات التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين في تلك المناطق.

وبحسب إفادات السكان، فإن العائلات النازحة أوضحت أن مسلحي الميليشيا يقومون بمداهمات متكررة لقرى جبل الأحكوم، وخاصة قرية الأشبوط في عزلة الأحكوم، حيث يعمد الحوثيون إلى ترهيب الأهالي والتجول في الأحياء السكنية وهم مدججون بالأسلحة، في مشهد يهدف إلى إخضاع المواطنين بالقوة وفرض الهيمنة بالقهر والترهيب.

وأكد النازحون أن عناصر الحوثي لا يكتفون بالمضايقات، بل يقومون بفرض جبايات وإتاوات على السكان المحليين، في الوقت الذي يعانون فيه من تردي الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات الأساسية. ووصف الأهالي تصرفات الحوثيين بأنها "ممارسات انتقامية ممنهجة" تستهدف إذلال المواطنين وتهجيرهم قسراً لإحكام السيطرة على المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي المطل على مناطق التماس بين تعز ولحج.

وفي السياق نفسه، أبدى أهالي التربة استغرابهم مما وصفوه بالتقاعس المريب من قبل قيادة اللواء الرابع مشاة جبلي، الذي يقوده المدعو أبو بكر الجبولي، والمسؤول عن مسرح العمليات الذي يشمل منطقة الأحكوم. وقالوا إن الجبولي بدل أن يتحمل مسؤولياته في التصدي للميليشيا الحوثية وتأمين القرى الواقعة في نطاق عملياته، انشغل باستعراض قواته وآلياته العسكرية في مدينة التربة، وإصدار بيانات لا تمت للواقع العسكري بصلة ووصفها المواطنون بأنها "طفولية واستعراضية".

وأضاف السكان أن قوات الجبولي تمارس في المقابل جبايات وتقطعات ضد المسافرين في طريق سائلة المقاطرة، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين وعمّق حالة السخط الشعبي تجاه ممارسات هذه القوات.

وطالب الأهالي قيادة محور تعز والسلطات المحلية في المحافظة بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات ميليشيا الحوثي، ومساءلة القيادات العسكرية التي تتقاعس عن أداء واجبها في حماية المواطنين، مؤكدين أن العدو الحقيقي هو الميليشيا الحوثية الإرهابية التي تواصل ارتكاب جرائمها بحق المدنيين في ظل صمت وتجاهل غير مبرر من الجهات المسؤولة.

ويأتي هذا النزوح الجديد ليضاف إلى سلسلة من المآسي الإنسانية التي تسببت بها ميليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة تعز، والتي ما تزال تدفع ثمن حصار الميليشيا المستمر منذ أكثر من تسع سنوات، وسط صمت دولي مخزٍ وتخاذل حكومي مؤسف تجاه معاناة آلاف الأسر التي تهجّر يومياً من قراها قسراً بسبب إرهاب الحوثي وممارساته القمعية.