للمرة الرابعة.. الحكومة تشدد على إلزام المؤسسات الإيرادية بالتوريد إلى البنك المركزي بعدن وتوجه بإلغاء حساباتها في البنوك الخاصة ومحال الصرافة
وجهت رئاسة مجلس الوزراء للمرة الرابعة خلال العام الجاري جميع الوزارات والمؤسسات الإيرادية بضرورة الالتزام الصارم بتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، محذّرة من التعامل مع أي بنوك تجارية أو محال صرافة خارج الإطار الرسمي.
وأصدر مجلس الوزراء القرار رقم (12) لسنة 2025، والذي نص على إلغاء جميع الحسابات الخاصة بالمؤسسات الإيرادية في البنوك غير التابعة للبنك المركزي بعدن، ومحاسبة أي جهة تمتنع عن التوريد أو تواصل التعامل مع جهات مالية غير رسمية.
كما ألزم القرار الوزراء بإعداد موازنات وحداتهم وفق الضوابط المقرة، بما يضمن إعادة انتظام العمل المالي والمؤسسي، وتعزيز مبادئ الشفافية والانضباط والمساءلة في إدارة المال العام، مع رفع تقارير شهرية إلى رئاسة الوزراء توضح مستوى الالتزام بالتنفيذ.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير صادر عن مجلس الوزراء أن الاقتصاد اليمني يواجه اختلالات هيكلية عميقة تفاقمت خلال سنوات الحرب، أبرزها انقسام المؤسسات السيادية وتضارب سياساتها، وتعدد جهات التحصيل وضياع الموارد، إلى جانب توقف صادرات النفط والغاز، وتراجع الاستثمارات، وانخفاض الناتج المحلي إلى النصف، إضافة إلى تقلص المساعدات الخارجية وتدني الاحتياطيات النقدية إلى مستويات حرجة.
ويأتي القرار الحكومي في إطار جهود الحكومة لإعادة ضبط المنظومة المالية ومنع تسرب الإيرادات العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وترسيخ سلطة الدولة على مواردها السيادية.