تفاصيل جديدة حول عملية اختطاف نفذتها مليشيا بحق موظفين أمميين

 تفاصيل جديدة حول عملية اختطاف نفذتها مليشيا بحق موظفين أمميين
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر إعلامية محلية ودولية، يوم الاثنين، عن تفاصيل جديدة حول عملية اختطاف نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، بحق موظفين أمميين وأجانب في العاصمة المختطفة صنعاء.

وأكدت المصادر أن مليشيا الحوثي اختطفت منذ يوم السبت أكثر من 20 موظفًا تابعًا للأمم المتحدة ومنظمات دولية في مجمع تابع للمنظمة الأممية، في خطوة وصفت بأنها تصعيد غير مسبوق ضد الأنشطة الإنسانية في اليمن.

وبحسب وكالة فرانس برس، من بين المختطفين ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن، البريطاني بيتر هوكينز (64 عامًا)، الذي يعد أرفع مسؤول أممي يحتجز من قبل عصابة الحوثي منذ بداية حملتها ضد موظفي الأمم المتحدة قبل حوالي شهرين. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة هجمات متكررة تستهدف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وأوضحت الوكالة أن مليشيا الحوثي كانت قد اختطفت الشهر الماضي نائبة هوكينز، الأردنية لانا شكري كتاو، قبل أن يتم الإفراج عنها بعد أيام من الضغط الأممي والدبلوماسي، وهو ما يبرز استمرار الانتهاكات ضد العاملين في المجال الإنساني والدولي.

ويُذكر أن هوكينز يعتبر من الشخصيات البارزة في العمل الإنساني، حيث تولى منصب ممثل اليونيسف في اليمن منذ نوفمبر 2022، بعد أن شغل عدة مناصب مماثلة في العراق (2015–2019) ونيجيريا (2019–2022)، بالإضافة إلى عمله في مشاريع إنسانية في دول مثل إثيوبيا وأفغانستان وسريلانكا.

وفي السياق نفسه، نقل الصحفي اليمني فارس الحميري أن من بين المحتجزين أيضًا: ميو نيموتو (ياباني الجنسية)، نائب الممثل المقيم لليونيسف في اليمن؛ وزينة علي أحمد (لبنانية الجنسية)، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في اليمن؛ وأحمد حمادة (مصري الجنسية)، رئيس عمليات السلامة والأمن للأمم المتحدة في اليمن.

وأضاف الحميري أن عملية الاختطاف جرت داخل مجمع تابع للأمم المتحدة في صنعاء، حيث اقتحمت مجموعة مسلحة من مليشيا الحوثي المكان، وأجبرت الموظفين الأجانب على البقاء تحت الإقامة الجبرية دون السماح لهم بالتواصل مع مكاتب الأمم المتحدة أو بعثاتها في الخارج.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تصاعدت التوترات بين عصابة الحوثي والبعثات الأممية بعد سلسلة من الاختطافات السابقة التي طالت موظفين يمنيين يعملون في منظمات دولية، ومن بينهم العشرات من موظفي برنامج الأغذية العالمي ومنظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة. وظهرت تقارير تتحدث عن تعرض بعض هؤلاء الموظفين للتعذيب والابتزاز المالي.

ودعت مصادر دبلوماسية الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الإفراج عن موظفيها والحفاظ على سلامتهم، مشيرة إلى أن استمرار احتجازهم يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مما يضع الحوثيين في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.