24 أغسطس.. تأسس المؤتمر ونهضة اليمن
يصادف الـ24 من أغسطس يوم تأسيس المؤتمر الشعبي العام، اليوم الذي يشكّل محطة وطنية بارزة، شهدت فيه اليمن تحولات كبيرة وأحداثًا تاريخية مفصلية، وصولًا إلى عام 1990، حين توحد الشمال والجنوب وأُزيلت كل الحواجز التشطيرية بجهود المخلصين من أبناء الوطن، وعلى رأسهم الشهيد الزعيم علي عبد الله صالح.
في هذا اليوم يتذكر اليمنيون كيف تمكن القائد المؤسس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح من جمع فرقاء السياسة تحت مظلة المؤتمر الشعبي العام، وطي صفحة الخلافات والصراعات التي كانت تعصف بالبلاد، والانطلاق بالوطن نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية. علي عبد الله صالح، الذي تولى رئاسة اليمن منذ اتحاد البلدين وحتى تسليم السلطة طواعية في عام 2012، كان قائدًا قويًا وحكيمًا، استطاع أن يجمع مختلف التيارات السياسية والقبلية والدينية تحت راية واحدة، ليقود البلاد نحو بر الأمان.
على مدى 33 عامًا من حكمه، شهدت اليمن استقرارًا نسبيًا وتطورًا اقتصاديًا ملحوظًا، مع تنفيذ مشاريع واسعة للبنية التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، شملت التعليم والصحة والكهرباء والمياه، مما أسهم في تحسين حياة المواطنين ورفع مستوى التنمية.
كما نجح صالح في تحقيق السلام الداخلي والمصالحة الوطنية بين الأطراف المتنازعة، وبناء نظام سياسي يضمن حقوق الجميع ويعزز الحريات الفردية، بما يعكس رؤية وطنية شاملة لتحقيق استقرار دائم.
ومع استقرار اليمن في أعقاب الوحدة، بدأت البلاد تواجه تحديات جديدة، من بينها مكافحة الإرهاب والفقر والبطالة ومكافحة الفساد، وهو ما واصل صالح مواجهته بحزم وإرادة قوية حتى تسليم السلطة في مشهد ديمقراطي عام 2012.
لكن بعد هذه المرحلة، دخلت اليمن فترة من الاضطرابات والحروب الأهلية، وأصبح المشهد الوطني أكثر تعقيدًا، مما يستدعي تضافر جهود اليمنيين جميعًا لاستعادة الاستقرار والسلام والتقدم الوطني.
لذلك، يبقى يوم الـ24 من أغسطس ذكرى وطنية هامة، تجسد إرادة شعب وقادته في بناء وطن حر، مستقر، مزدهر وموحد، وتعكس الثوابت الوطنية التي تجعل اليمن قادرًا على مواجهة التحديات والتغلب على الصعاب.