تضاربت الأنباء حول أسبابها.. اتساع خلافات الحوثيين لتصل إلى عائلة زعيم العصابة.. الكيان الإيراني يتداعى
اتسعت الخلافات التي تشهدها عصابة الحوثي الإيرانية في اليمن، لتصل إلى الدائرة المقربة من زعيم العصابة عبد الملك الحوثي وعائلته، ما يجعل كيان إيران في اليمن يتداعى ويوشك على التلاشي من الداخل.
من القيادات إلى العائلة
فبعد أن تفاقمت الخلافات بين ما يسمى تيار صعدة وتيار صنعاء، وظهور خلافات الخيانة وتبادل الاتهامات بالعمالة، وصولاً إلى الخلافات حول تجارة وتوزيع المخدرات، ظهرت خلافات داخل عائلة زعيم العصابة.
وفي هذا الصدد، أفادت مصادر مطلعة لـ"المنتصف" بأن عبد الملك الحوثي زعيم العصابة الإيرانية في اليمن، وجه ما يسمى جهاز الأمن الوقائي "المخابرات" باعتقال علي حسين بدر الدين الحوثي، نجل مؤسس العصابة حسين الحوثي، أي ابن أخيه.
وحسب المصادر، فقد داهمت وحدة من جهاز الأمن والمخابرات المعروف باسم "الأمن الوقائي" برفقة قوات من النجدة والأمن المركزي بالعاصمة صنعاء، تقوم بمداهمة عدد من المنازل والمكاتب التابعة لرئيس جهاز استخبارات الشرطة بوزارة الداخلية التابعة للمدعو علي حسين بدر الدين الحوثي، منتحل رتبة لواء.
دوافع غامضة
وذكرت المصادر أن الأسباب والدوافع ما زالت غامضة، ولم تتضح حتى اللحظة، إذ يرى البعض أنها بدافع إزاحة نجل مؤسس العصابة عن المشهد من قبل عمه عبد الملك الحوثي، لإفساح المجال أمام نجله ليكون زعيم العصابة الذي سيخلف والده في حال تم استهداف زعيم العصابة الحالي من قبل ما يسمونه العدوان.
وتفيد المعلومات بأن عمليات المداهمة التي تجري منذ يومين في صنعاء وصعدة واب، شملت عددًا من المنازل التابعة للشخصيات الأمنية والعسكرية والقبلية المقربة من اللواء علي حسين بدر الدين الحوثي دون معرفة الأسباب والدوافع لهذه الخطوة المفاجئة والصادمة لقيادات وعناصر العصابة الأخرى.
مقتل شقيق الحوثي
المصادر أشارت إلى أن بعض التكهنات تفيد بأن عمليات المداهمة الأخيرة جاءت عقب العثور على جثة شقيق عبد الملك الحوثي زعيم العصابة مقتولاً في أحد المنازل بشارع الزراعة بأمانة العاصمة صنعاء مطلع الأسبوع.
وما بين الإزاحة من المشهد القيادي، والاتهام بالوقوف وراء مقتل شقيق زعيم العصابة التي هي "عمته"، يبقى مصير نجل مؤسس العصابة علي حسين الحوثي المثير للجدل منذ ظهوره إلى المشهد بشكل رسمي الفترة الأخيرة، مجهولاً وغامضًا.
مخزن الأموال المشبوهة
إلى ذلك، تحدثت المصادر "للمنتصف" بأن تكون عمليات المداهمة التي طالت منازل ومكاتب ومقرات جهاز أمن الشرطة وكل ما يتصل بنجل مؤسس العصابة، بأنها تأتي على خلفية تدمير مخزن محصن في صعدة من قبل المقاتلات الأمريكية نهاية مارس الماضي.
وحسب المعلومات بهذا الخصوص، فإن المخزن كان يضم الأموال الخاصة بالعصابة التي نهبتها من البنك المركزي بصنعاء عقب انقلابها، والتي جمعتها من نهبها أرصدة العديد من الجهات الحكومية والخاصة ومرتبات الموظفين وإيرادات مؤسسات الدولة خلال السنوات التي أعقبت انقلابها، وما تجنيه من تجارة المخدرات وغسيل الأموال وتهريب الأسلحة والبشر والعمليات المشبوهة الأخرى التي تمارسها العصابة مع الحرس الثوري الإيراني وحركة الشباب الصومالية التابعة لتنظيم القاعدة.
وقدّرت المصادر تلك الأموال بمليارات الدولارات والريالات والعملات الأخرى، وهي شبيهة بالمخزن التابع لحزب الله اللبناني الذي دمرته الغارات الإسرائيلية نهاية عام 2024، والذي كان يضم أموال الحزب من عمليات مشابهة لما تقوم به عصابة الحوثي.
ووفقاً للمصادر، فإن علي حسين الحوثي هو المكلف بتوفير الحماية للمخزن والأموال التي كانت فيه، لذلك تدور شكوك حوله والعناصر والقيادات المقربة منه، بأن يكون أحدُهم قد سرب إحداثيات المخزن للعدو، حسب وصفهم.