مطالبات بالشفافية والمحاسبة .. اتهامات لمسؤولي وزارة الأوقاف بالفساد والتلاعب بتوزيع مقاعد الحج المخصصة لأسر الشهداء في اليمن

 مطالبات بالشفافية والمحاسبة .. اتهامات لمسؤولي وزارة الأوقاف بالفساد والتلاعب بتوزيع مقاعد الحج المخصصة لأسر الشهداء في اليمن
مشاركة الخبر:

تتصاعد مطالبات أسر الشهداء في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، للكشف عن آلية توزيع مقاعد الحج المخصصة لهم، في ظل اتهامات بوجود فساد واسع النطاق وتلاعب ممنهج يحرم الكثير من الأسر المستحقة من أداء فريضة الحج، رغم مرور سنوات على استشهاد أبنائهم.

وتحدثت مصادر من اسر بعض الشهداء عن شعورهم بالظلم والتهميش  ، مشيرة إلى أن بعض الأسر تمكنت من الحج لأكثر من مرة، فيما لم تحصل أخرى على فرصتها قط.

وتساءل أهالي الشهداء عن الأسباب التي تمنع توزيع المقاعد بشكل عادل، متهمين وزارة الاوقاف والارشاد ومسؤوليها ومكاتبها في المحافظات  باستغلال هذه الحصص لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية.

وتداول ناشطون وحقوقيون معلومات تشير إلى غياب الشفافية وعدم نشر الكشوفات الرسمية بأسماء المستفيدين، ما يعزز من احتمالات التلاعب بهذه المنح  وحرمان المستحقين منها.

وأشاروا إلى أن هناك وساطات ومحسوبيات حزبية ومناطقية تُستخدم لتخصيص المقاعد، بالإضافة إلى استبدال أسماء المستحقين بأخرى لا تنتمي لأسر الشهداء، أحياناً مقابل مبالغ مالية، حد قولهم.

وأكدوا أن التوزيع الحالي يفتقر إلى العدالة، خاصة من حيث التمثيل الجغرافي، إذ تحصل بعض المحافظات على حصص أكبر على حساب محافظات أخرى ، رغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها بعض المحافظات في مواجهة مشروع عصابة الحوثي في اليمن.

وفي كل عام، منذ نحو عشرة اعوام، تقوم المملكة العربية السعودية، بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، باستضافة نحو 2000 حاج وحاجة من اسر شهداء القوات الحكومية  والمقاومة الشعبية في اليمن المشاركين في ما يسمى ب عمليات "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، وذلك ضمن برنامج "ضيوف خادم الحرمين الشريفين" لأداء مناسك الحج.

ورغم هذه المبادرات، لا تزال آلية التوزيع داخل اليمن تفتقر للوضوح، حيث لم تُصدر وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية المعترف بها دولياً أي بيان رسمي يوضح كيف يتم اختيار الأسماء أو توزيع المقاعد بين المحافظات.

وطالب المتضررون بتشكيل لجنة رقابة مستقلة لمراجعة آلية التوزيع، ونشر قائمة سنوية بأسماء المستفيدين لضمان الشفافية ومنع التكرار أو الإقصاء، مؤكدين أن ما يجري يمثل إهانة لتضحيات الشهداء وذويهم.