بعد قطع اذرعها في لبنان وسورية.. ايران تسند للحوثيين مهمة اغراق اليمن والمنطقة بأخطر سلاح ارهابي يدمر الشعوب "المخدرات"

بعد قطع اذرعها في لبنان وسورية.. ايران تسند للحوثيين مهمة اغراق اليمن والمنطقة بأخطر سلاح ارهابي يدمر الشعوب "المخدرات"
مشاركة الخبر:

اسندت ايران الدولة الاكثر ترويجا وتجارة للمخدرات في المنطقة، مهمة نقل هذه الآفة التي يصنفها علماء الاجتماع بأنها اخطر سلاح ارهابي يمكن استخدمه لتدمير المجتمعات، اسندتها الى عصابة الحوثي ذراعها الارهابية في اليمن، بعد ان تم اضعاف حزب الله ذراعها في لبنان، والقضاء على ذراعها في سورية التي كانت مركز محور تجارة "المخدرات" الايرانية في المنطقة.
وذكرت مصادر مطلعة، بأن ايران اختارت عصابة الحوثي لتكون على راس شبكاتها المختلفة العاملة في مجال تهريب وترويج المخدرات في المنطقة عموما، إلى جانب مشاركتها بفاعليها في الشبكات الاقليمية والدولية في تجارة الممنوعات الايرانية كالأسلحة والاعضاء والدعارة والاتجار بالبشر.

كميات بمليارات الدولارات 
وتتحدث مصادر متعددة، بأن تجارة ايران بالمخدرات تعود عليها بمليارات الدولارات سنويا، الا ان مصادر امريكية كانت تحدثت ان حجم المخدرات التي كانت ترسلها ايران الى الحوثيين في اليمن بلغت قيمتها خلال عام واحد اكثر من مليار دولار، فكيف بعد ان اصبحت تلك العصابة المسؤول الرسمي والمباشر عن تجارة المخدرات ومحور توزيعها بالمنطقة بعد قطع ذراع ايران في سورية التي كانت تتصدر المشهد، وفقا لتقارير امنية اردنية.
وحسب المصادر الامريكية، بأن حجم المضبوطات من المخدرات من قبل القوات الدولية العاملة في اعالي البحار والتي كانت متجهة من ايران الى الحوثيين باليمن، تشير الى حجم تلك التجارة التي تتبع طرق عدة في تهريبها من قبل عصابات وشبكات متخصصة في هذا المجال.
المعلومات اشارت الى ان الكميات المضبوطة قدرت قيمتها خلال العام 2024 باكثر من مليار دولار، فيما الكميات الاخرى التي وصلت الى العصابة الحوثية قد تكون اكثر من ذلك بكثير خاصة وانها تسلك طرقا بحرية وبرية وعبر منافذ متعددة يتبعها المهربين.

تحويل اليمن الى سوق ومركز توزيع
وعمدت عصابة الحوثي وفقا لتقارير حقوقية، خلال السنوات التي تلت انقلابها على الدولة في العام 2014، الى تحويل مناطق سيطرتها في اليمن إلى سوق مفتوح للمخدرات، ومقلب واسع لكل الممنوعات والمحظورات المجرمة قانونيا، بهدف الإثراء السريع، وتمويل انشطتها الايرانية في اليمن والمنطقة والتي اخرها الهجمات ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأفاد التقرير الصادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن اليمن منذ بداية انقلاب الحوثي بات سوقا رائجة للكثير من السلع غير المرخصة والمنشطات والمخدرات بأنواعها بشكل ملفت وبطريقة غير معهودة لم يسبق لليمن أن شهد هذا الضخ للمخدرات، والاستثمار فيها والذي بات الأبرز والأهم لدى إيران كأحد أهم الموارد الاقتصادية في ظل ما تعانيه من عقوبات.
وترى ايران بان اليمن مهمة جدا كي تكون منطقة توزيع لسلاحها الارهابي الخطير "المخدرات" بكل انواعها واشكالها، لقربها من السعودية ودول الخليج الاخرى التي تعد الهدف الرئيسي لايران وتجار المخدرات والممنوعات وحتى الدعارة بكل انواعها، نظرا لحجم دخل الفرد فيها وقوة عملتها النقدية.
ولأن السعودية ودول الخليج العربي تعتبر السوق الأهم عالميا لإيران لتهريب وبيع المخدرات، التي كانت تتصدرها اذرعها في سورية وعلى وجه الخصوص في درعا، مثل حبوب الكبتاجون والمواد المخدرة الأخرى، لذا حولت تلك التجارة من سورية بعد قطع ذراعها فيها الى عصابة الحوثي القريبة من السعودية.
وحسب المصادر المتعددة، فقد بدأت ايران مؤخرا بالتهريب كميات كبيرة من انواع المخدرات عبر الحوثيين في اليمن، لتطبق حصار المخدرات على السعودية والخليج، محققة هدفين رئيسيين، الأول جني مبالغ طائلة من عمليات بيع المخدرات، والثاني العمل على تدمير تلك الشعوب ليسهل اخضاعها مستقبلا امام تصدير ثورة الخميني وفكرها الطائفي وتحقيق حلمها بتكوين الإمبراطورية الفارسية.

استخدامات متعددة للمخدرات
وحسب تقارير ودراسات متخصصة في هذا الخصوص، فإن ايران واذرعها في المنطقة خاصة اليمن، تستخدم المخدرات بانواعها المختلفة للسيطرة على الشعوب واخضاعها لمشروعها الفكري كما هو الحال في اليمن.
حيث تستخدم عصابة الحوثي المخدرات في عمليات غسيل ادمغة الشباب، وتدمير افكارهم وطموحاتهم وتحويلها الى سلعة يسهل استخدامها في تحقيق اهدافها كالتجنيد وارسالهم الى جبهات القتال، لقتل أي افكار مناهضة لها من قبل فئة الشباب.
كما تستخدم تجارة المخدرات التي يشرف عليها اكثر من 120 قياديا حوثيا في الداخل اليمني، في عمليات تمويل عملياتها القتالية والجريمة المنظمة، واستخدامها لتمويل اجندة ايران في اليمن والمنطقة وابرزها استهداف الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

حجم الانفاق عليها
محليا تحدثت الدراسات عن حجم الإنفاق الكلي السنوي على المخدرات الذي تراوح بين 153 مليوناً و284 مليون دولار، بنسبة تمثل 43 في المائة من نسبة الإنفاق الفردي العام.
وبينت الدراسات ان جرائم المخدرات وارتباطها بالجرائم المالية أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة التابعة للحكومة المعترف بها دوليا، أكثر من 351 طناً من الحشيش المخدر، إضافة إلى 21 مليون حبة مخدرة، ناهيك عن 159 كيلوغراماً من الشبو، و808 كيلوغرامات من الكوكايين، ومليون و352 ألفاً و495 أمبولة مخدرة، و444 كيلوغراماً من الهيروين المخدر، خلال سبع سنوات فقط من عمر الانقلاب.
ونبهت الدراسة إلى أن ارتفاع مستويات التفاوت في الدخل يشجع على الاتجار بالمخدرات والفساد، وقد تؤدي صناعة المخدرات إلى إدامة التفاوت في الدخل، وتفاقمه، وهو ما قد يتسبب بدوره في توسيع نطاق إنتاج المخدرات والاتجار بها.

المخدرات اخطر سلاح ايراني
ويصنف علماء الاجتماع المخدرات بانه احد اخطر الاسلحة الارهابية التي تستخدمها ايران في تدمير شعوب المنطقة، الى جانب اهميتها الاستثمارية بالنسبة للنظام الذي يجيز فكره الديني والطائفي تجارة المخدرات والدعارة لتمويل مشروع واهداف ثورة الخميني.
والمخدرات بالنسبة لايران، من اهم الاستثمارات وابرزها والأهم لديها كأحد أهم الموارد الاقتصادية في ظل ما تعانيه من عقوبات، الامر الذي دفع نظام ايران الى استخدام اذرعها في المنطقة للعمل في تجارة وتهريب وترويج المخدرات في اوساط شعوب مناطق تواجد تلك الاذرع ونقلها الى شعوب المنطقة خاصة دول الخليج العربي.
ومع ان فكرها الديني يبيح تجارة المخدرات والممنوعات وحتى الدعارة والاعضاء البشرية والبشر، فإن ايران نقلت تلك الثقافة الى اذرعها في المنطقة وعلى راسهم عصابة الحوثي في اليمن، التي تؤمن بذلك الفكر ما دفعها الى اطلاق سراح المتهمين بتجارة المخدرات من السجون واستخدامهم في عمليات تهريبها الى دول الجوار.

استخدام الارهابيين في التجارة المحرمة
ومؤخرا سعت ايران الى تنسيق العلاقة بين التنظيمات الارهابية كالقاعدة وداعيش واذرعها في المنطقة كما حدث ذلك في اليمن، بين الحوثيين والقاعدة وتوسع ليشمل حركة الشباب الصومالية التابعة لتنظيم القاعدة في الصومال.
ومن خلال ذلك التنسيق، استغلت ايران تلك الجماعات في عمليات تهريب ونقل المخدرات والممنوعات والاسلحة عبر البحار وخلقت طرقا اخرى لنقل كميات المخدرات الى الحوثيين باعتبارهم بديلا لما كان في سورية.
واثبتت تقارير دولية واممية، وجود عمليات تهريب واسعة تقوم بها التنظيمات الارهابية في الصومال ودول افريقية اخرى بالتنسيق مع الحوثيين تحت اشراف ايران، للمخدرات والاسلحة والبشر، ما يؤكد بان استراتيجية ايران نجحت في استغلال التنظيمات الارهابية في عملياتها الخبيثة في المنطقة.
فتنظيم القاعدة الذي تمسك طهران بخيوطه في طهران ودول اخرى في العراق وسورية واليمن، بات موافق بالانخراط في عمليات ايران القذرة في المنطقة انطلاقا من الصومال واليمن باتجاه دول المنطقة، ما ساعدها كثيرا في الحصول على اموال طائلة من تلك العمليات التي تديرها عصابة الحوثي انطلاقا من سلطنة عمان.
.. اخيران،، لا يمكن النظر الى ايران على انها قوة نووية طامحة تهدد المنطقة، او انها راعية للارهاب والقتل والدمار في دول عدة بالمنطقة، بل الى كونها مصدر شر محظ يهدد النسيج الاجتماعي للمجتمعات العربية خاصة الخليجية.
دول الخليج التي تسعى دول فيها الى حماية ايران من أي عمليات عسكرية ضدها كما كشف ذلك الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال زيارة الاخيرة الى قطر، من خلال تصريحاته التي قال فيها ان على ايران "ان تشكر امير قطر ودولة قطر لما تبذله من مساعي كبيرة في سبيل منع أي عمل عسكري ضدها".
ذلك التصريح يدلل على وجود تواطؤ من دول عربية وخليجية مع النظام الايراني الذي يسعى بكل قوته وبشتى الطرق الى تدمير الدول العربية وخاصة دول الخليج للوصول الى المناطق المقدسة وتحقيق اهداف ثورة الخميني المهددة للعرب كافة.