الشعب الفلسطيني يُباد على مرأى ومسمع العالم
منذ أكتوبر 2023م والقوات الصهيونية تنفذ سلسة من الهجمات الإجرامية على قطاع غزة وعددا من المدن الفلسطينية.
هذه الهجمات أستهدفت بشكل رئيسي المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وتشريد الملايين من المواطنين الابرياء، وتدمير واسع النطاق للمرافق المدنية والمنشأت العامة.
لقد أسفر العدوان الصهيوني في الفترة السابقة خلال مدة 447 يوم عن مقتل أكثر من 45399 فلسطينياً وإصابة 107940 آخرين، وها هو العدوان الصهيوني وبعد أن استفاد من المبادرة القطرية يواصل عدوانه الإجرامي بصورة همجية، ويرتكب أبشع المجازر البشرية ويقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين بصور وحشية، ويدمر ما تبقى من منشآت ومخيمات طبيه، ويهجر السكان بطريقة قسرية، ويدمر منازلهم بغاراته الجوية، وهو ما يعد جرائم حرب وتطهيرًا عرقيًا للشعب الفلسطيني، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقيم والأخلاقيات الإنسانية.
وبالرغم مما يتعرض له إخواننا الفلسطينين من عدوان صهيوني همجي، وتطهير عرقي وتهجير قسري، يهدف إلى تهجيرهم من أراضيهم في قطاع غزة وإحتلاله بالكامل، الا أن الحكومات العربية لم تتخذ في هذا الصدد أي مواقف رسمية، ولم تتخذ أي إجراءات ملموسة.
اليوم، وبعد أن توغل جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، تهربت الحكومات العربية من القيام بواجبها الديني والقومي في نصرة وإغاثة الشعب الفلسطيني، وتخلَّت إيران عن التزامها بدعم المقاومة الفلسطينية، واعتبرت القضية الفلسطينية قضية للمتاجرة والمساومة، وتهرب المجتمع الدولي من مسؤوليتة القانونية والاخلاقية في حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البربرية، وتركوا الشعب الفلسطيني يقتل ويباد بمجازر جماعية.
إن هذه التغيرات في مواقف القوى العربية والإقليمية والدولية تجاه القضية الفلسطينية تضع تحديات جديدة أمام الشعب والمقاومة الفلسطينية. وهو ما يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات الراهنة.