اليمن بحاجة إلى قيادة تتمتع بالدهاء والذكاء الذي تميّز بهما الزعيم صالح

قبل 11 ساعة و 51 دقيقة

شهدت الساحة اليمنية ،عبر عقود، العديد من التحولات السياسية والصراعات المسلحة، وكان للزعيم علي عبد الله صالح دوراً محورياً في مواجهة العديد من تلك الأحداث والازمات والتغلب عليها.

فقد كان الزعيم رحمة الله عليه يمتلك قدرات عالية على المناورة السياسية، وكان يحسن بناء التحالفات الداخلية والخارجية، واستغلال الظروف وتسخيرها لصالح مشروعة الوطني، وكان يتمتع بقدرة استثنائية على قراءة موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية، وكان يستخدم هذه المعرفة لخدمة وتحقيق المصلحة الوطنية، وهو ما بدأ واضحاً في العديد من المحطات التى واجهتها الساحة اليمنية اثناء فترة حكمه.

اليوم، وفي سياق المعركة الجمهورية المستمرة بين الحكومة الشرعية والمليشيات الحوثية، أصبح من الواضح أن الساحة بحاجة إلى تلك الحنكة السياسية التي كان يتمتع بها الزعيم الراحل. فالمعركة مع الحوثيين تتطلب أكثر من مجرد قوة عسكرية، تحتاج إلى استراتيجية سياسية محكمة، وحنكة في التعامل مع التحولات المستمرة في موازين القوى الإقليمية والدولية.

إن المعركة مع المليشيات الحوثية المدعومة ايرانياً ليست مجرد معركة عسكرية فحسب، بل هي معركة سياسية معقدة تشمل تحالفات محلية ودولية. 
الحوثيون ليسوا مجرد فصيل مسلح، بل هم قوة تمثل جزءاً من بنية معقدة تجمع الدين والسياسة في آن واحد. والصراع مع هذه الجماعة المتطرفة يتطلب استراتيجية سياسية محكمة، وحنكة في التعامل مع المستجدات الداخلية والاقليمية والدولية، ودهاء سياسي قادر على تفكيك التحالفات المعقدة، وتحقيق توازنات استراتيجية، وغياب هذا النوع من القيادة الحكيمة قد أدى إلى تعقيد الأمور وأطال أمد الصراع والأزمات الكارثية المتعددة.

لقد ترك الشهيد القائد الزعيم علي عبد الله صالح إرثاً سياسياً ضخماً في مجالات الحكم والمناورة الاستراتيجية. ورغم أن المعركة مع العصابة الحوثية قد تكون في مراحل متقدمة ومعقدة، إلا أن الحاجة إلى الدهاء في إدارة الأزمات والذكاء السياسي الذي كان يتمتع به الزعيم صالح ستظل أساسية لتحقيق النصر والخروج من الأزمة الحالية، واستعادة الدولة والجمهورية، والعودة إلى الحياة الطبيعية.