
باحث تربوي يقترح حلولاً لمشكلة إضراب المعلمين في تعز
طرح الباحث التربوي مكرم العزب مجموعة من المقترحات لمعالجة أزمة إضراب المعلمين في محافظة تعز، محذرًا من تداعيات استمرار توقف العملية التعليمية على مستقبل الطلاب.
وقال العزب، في مقال نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الفصل الدراسي الثاني من العام الجاري مر دون استكمال للاختبارات النهائية في عدد من المدارس، بسبب استمرار الإضراب منذ نحو ستة أشهر، في ظل غياب أي استجابة حقيقية من قبل الحكومة والسلطات المحلية لمطالب المعلمين المتعلقة بتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأوضح العزب أن التعليم في محافظة تعز يمثل مصدر دخل أساسي لغالبية الأسر، نظرًا لطبيعة المجتمع التي تستثمر بشكل كبير في التعليم، محذرًا من أن استمرار هذا الإضراب من شأنه أن يفتح الباب أمام ظواهر خطيرة كالتسرب من المدارس، وتوجه بعض الشباب نحو جماعات متطرفة وطائفية.
واقترح العزب جملة من الحلول، من بينها إعادة توزيع مخصصات رواتب التربويين في مديريات تعز الواقعة تحت سيطرة عصابة الحوثي والذين دفعت الحكومة الشرعية رواتبهم بما يحقق قدراً من العدالة في مناطق الحكومة الشرعية مقارنة بمناطق سيطرة الحوثيين خصوصًا بعد انتظام صرف نصف راتب في مناطق الحوثي والذي يعادل راتب ونصف من رواتب المعلمين في مناطق الحكومة، حد قوله.
ودعا العزب إلى حشد دعم مجتمعي من المغتربين والتجار لتوفير حوافز مالية وكتب مدرسية، على أن يتم ذلك بإشراف مجالس الآباء والسلطات المحلية.
كما دعا إلى إعادة توجيه دعم المنظمات الدولية نحو الأولويات التعليمية الملحة، وعلى رأسها تحسين أوضاع المعلمين وتوفير الكتاب المدرسي، مشددًا على ضرورة تخصيص المنحة اليابانية الأخيرة لدعم التعليم في تعز بشكل مباشر دون الخضوع للضغوط الخارجية.
وأكد على أهمية إنشاء صناديق تعليمية محلية تعتمد على الإيرادات والضرائب، مع ضمان الشفافية في إدارتها.
وختم العزب مقاله بدعوة كافة الأطراف المعنية من قيادة السلطة المحلية ومكتب التربية ونقابات المعلمين لعقد ورشة عمل أو مؤتمر موسع لبحث حلول عملية قابلة للتنفيذ، بعيدًا عن التجاذبات والمزايدات السياسية، حرصًا على مستقبل الأجيال القادمة في المحافظة.
جدير بالذكر أن إضراب المعلمين في محافظة تعز اوقف الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجاري دون وجود حل لمشكلة الاضراب حتى الآن.