Image

ماذا تعرف عن شقيق عبدالملك الحوثي.. تضارب الأنباء حول مصير القائد الفعلي لقوات الصواريخ الحوثية

تضاربت الانباء المتعلقة بمصرع خبير الصواريخ التابع لعصابة الحوثي الايرانية في اليمن، بالغارات والضربات التي تشنها القوات الأمريكية على مواقع العصابة منذ 15 مارس الفائت.

ففي حين تتحدث مصادر امريكية عن مصرع المسؤول الأول وأبرز خبراء الصواريخ في صفوف عصابة الحوثي، في الضربة الأولى التي شنتها القوات الامريكية على مواقع الحوثيين في 15 مارس الماضي، إلا أن الجيش الأمريكي يرفض حتى الآن تأكيد الخبر وهوية القائد الحوثي المشار إليه.

وتناولت تقارير عدة فجر الثلاثاء، الواقعة، مع الإشارة إلى أن القيادي الحوثي والمسؤول الأول عن الصواريخ، قد يكون عبدالخالق بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم عصابة الحوثي عبدالملك الحوثي الأصغر.

وكان مستشار الأمن القومي مايك والتس قد قال في تصريحات لـ"سي.بي.إس نيوز" بعد ضربات 15 مارس إن الموجة الأولى منها قتلت "كبير مسؤولي الصواريخ لديهم". كما تحدث والتس عن عملية القتل في محادثة نصية سرية، والتي كشفت عنها "ذي أتلانتيك" الأسبوع الماضي، قائلًا: "الهدف الأول.. كبير مسؤولي الصواريخ لديهم.. تسنى لنا تأكيد هويته وهو يدخل مبنى يخص صديقته وهو منهار الآن".

وقال مسؤولون أمريكيون، تحدثوا لرويترز بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم لم يرد إليهم أي تأكيد مستقل من الجيش الأمريكي لمقتل شخص مثل هذا. ومن غير المعتاد أن تمتنع وزارة الدفاع عن تأكيد إعلان البيت الأبيض عن عملية عسكرية.
فعادة ما يكشف الجيش علنا عن تفاصيل بشأن الأهداف الكبرى في غضون أيام من نجاح المهمة.

وعند طلب تأكيد مقتل كبير خبراء الصواريخ لدى الحوثيين في غارة أمريكية، أحال البيت الأبيض رويترز إلى الجيش الأمريكي. ورفض الجيش طلبات متكررة قدمت على مدى أسبوع لتأكيد مقتله أو الكشف عن اسم القتيل.

القائد الفعلي لقوات الصواريخ الحوثية
ووفقًا لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، فإن عبد الخالق بدر الدين الحوثي هو "القائد الفعلي لقوات الصواريخ الاستراتيجية".
وعكف محمد الباشا، الذي تعمل شركته المتخصصة في استشارات المخاطر "باشا ريبورت" في البحث في المعلومات مفتوحة المصدر بشأن اليمن، على فحص تقارير الحوثيين عن مقتل أكثر من 40 مقاتل حوثي في ضربات جوية للقوات الامريكية في مارس، في حين يتم الحديث  عن مصرع اكثر من 167 حوثي بينهم 55 قيادي وخبير ايراني في الغارات الاخيرة، وإصابة أعداد كبيرة منهم.
وعادت ما تتكتم عصابة الحوثي عن حجم خسائرها البشرية خاصة فيما يتعلق بالقيادات البارزة في صفوفها، إلا أنها تقوم بعد مرور الوقت بتشييع تلك القيادات على انهم شهداء سقطوا في جبهات القتال.
وقال مايكل نايتس، الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن من أشار إليه والتس سيكون خبيرا في الصواريخ مدربًا في إيران "ضالعا في إدارة هذه المنظومة".
وأضاف: "إذا كانوا يعتقدون أنهم نالوا من هذا الشخص، فربما نالوا منه بالفعل". 
وكان اللفتنانت جنرال ألكسوس جرينكويش مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة اكتفى بالقول إن منشأة للطائرات المسيّرة " التابعة للحوثيين قُصفت، وبها عدد من كبار القيادات".
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" الإثنين، قال الرئيس دونالد ترامب إن الغارات "دمَّرت" الحوثيين. وكتب "لم يعد الكثير من قادتهم بيننا"، وذلك دون التطرق لمزيد من التفاصيل.

ما لا تعرفه عن شقيق الحوثي
يُعدُّ عبدالخالق الحوثي شقيق زعيم عصابة الحوثي الأصغر، من أبرز القيادات الميدانية للعصابة لقربه من الحرس الثوري الايراني الذي قام بتدريبه بشكل جيد خلال الفترة التي سبقت اجتياح صنعاء خلال  انقلاب العصابة على الدولة في سبتمبر 2014.
فقد لازم عبدالخالق شقيقه عبدالملك في جميع  العقوبات الصادرة بحق قيادات الحوثيين عقب انقلابهم، من قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي إلى لائحة المطلوبين من الإرهابيين الحوثيين الصادرة عن تحالف دعم الشرعية، وأخيرًا في قائمة الإرهابيين الدوليين التي أعلنتها الخارجية الامريكية.
يُذكر أن اسمه أدرج على القائمة السوداء للعقوبات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، في 7 نوفمبر 2014م، بموجب القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع، بجانب شقيقه زعيم الحوثيين والقائد العسكري للمليشيات "أبو علي الحاكم"، بتهم منها "الضلوع في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن".
كما وضع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية عبدالخالق الحوثي، في المرتبة السادسة ضمن قائمة الـ 40 إرهابيًا حوثيًا المطلوبين، ورصدت 20 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده.
وعبدالخالق بدر الدين الحوثي هو الشقيق الأصغر لزعيم جماعة الحوثيين، ويُكنى في الجماعة بـ"أبي يونس"، ومن مواليد نهاية الثمانينيات في محافظة صعدة معقل العصابة الرئيس.
وأُسند إليه منصب قائد المنطقة المركزية للحوثيين إلى جانب مناصب عسكرية أخرى بشكل لافت، حيث تم إعداده من قبل ايران لتولي مناصب قيادية، وتلميع شخصيته وتحديدًا عقب مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بغارة أمريكية مطلع العام 2020 في العراق.
كما أسند زعيم العصابة الايرانية في اليمن عبدالملك الحوثي، لشقيقه عبدالخالق قيادة معارك الحديدة في 2018 لشقيقه عبدالخالق، بعد أن أُسند إليه معركة دماج في صعدة عام 2013، وهي المعركة التي أدت إلى تهجير نحو 30 ألف يمني، كما كان المسؤول عن تأمين وحماية "صعدة" المعقل الرئيس للحوثيين، كما كان له دور كبير في اقتحام العاصمة صنعاء، خاصة المطار وقاعدة الديلمي الجوية التي تضم مقر القيادة الجوية والدفاع الجوي الملاصقة لمطار صنعاء الدولي، أسند إليه قيادة المنطقة المركزية العسكرية التابعة للعصابة ورقي الى رتبة لواء في 2016.