27 فبراير .. في مثل هذا اليوم

قبل 18 ساعة و 54 دقيقة

لم يكن ال27 من فبراير يوما عاديا بالنسبة لليمنيين، بل مثَّل علامة فارقة بين ما كانت عليه اليمن قبل ذلك اليوم وما آلت إليه الأوضاع من فوضى وضياع الدولة نجم عنها انهيار النظام السياسي والاقتصادي والعسكري .

نتذكر في ال27 من فبراير 2012  كيف سلَّم الزعيم علي عبد الله صالح السلطة الى نائيه عبدر ربه منصور هادي وهو يبتسم بطريقة سلسلة قلما نشاهدها في دول العالم الثالث التي لا تعرف سوى الانقلابات العسكرية واغتصاب كرسي الحكم عبر ازيز الدبابات واصوات المدافع .

قدم الزعيم صالح رائد المسيرة الديمقراطية في اليمن حالة فريدة للتداول السلمي للسلطة في حفل رسمي تبادل التهاني والتبريكات مع كل من حضر دون ان تطلق رصاصة واحدة بقدر الألم الذي اصاب المواطن اليمني وهو يشاهد زعيمه يسلِّم العلم الى نائبه إيذانا بانتقال السلطة وافساح الطريق لهادي للدخول الى القصر الجمهوري .

كيف لا وهو القائد الذي صعد الى الحكم بطريقة ديمقراطية وحينما تخلى عن كرسي الرئاسة انتهح نفس الطريق الذي اتخذه في مسيرته السياسية على مدى 33 عام باعتبار ان الأطر الديمقراطي كانت المرتكز الاساسي لبناء الدولة الحديثة .

يصادف اليوم الذكرى الثالثة عشرة للانتقال من عهد الى عهد جديد تولى مقاليد السلطة رئيسين سار فيهما اليمن على حقول ملغمة بالصراعات  والحرب والازمات والانقسامات .

13 سنة لم تعرف اليمن العافية غاب الامن والامان اصبح اليمنيون يتقاتلون فيما بينهم خدمة لأجندات خارجية  افقدت اليمن السيادة لتصبح رهينة الخارجج. ضاعت الدولة في حرب عمرها تجاوز العشر سنوات وسارت اليمن في الطريق المجهول كما رسمه مخطط ما يسمى الربيع العربي الذي استهدف وبشكل واضح إسقاط النظام الذي هتفوا له بساحات التآمر .

ونحن نحتفي بذكرى 27 فبراير نجدها مناسبة ان نؤكد ان عهد الرئيس الشهيد علي عبد الله صالح مثَّل للشعب اليمني طوق نجاة وعنوان الرخاء والتنمية والامن والاستقرار والتعددية السياسية والحكم الرشيد لا ينكره سوى جاحد وبعد كل تلك السنوات وصل الامر الى شعور اصحاب ارحل بخيبة الامل وبالجريمة التي ارتكبوها بحق انفسهم ووطنهم، ها هم يتمنون ان تعود بهم عجلة الزمن الى الوراء ولسان حاله يقول "سلام الله على عفاش بشير الخير" .

سيظل الشعب اليمني وهو يحتفي بذكرى 24 فبراير ينتظر اليوم الذي يأتي قائد بحكمة صالح وحنكته ليقود البلاد الى بر الامان يعيد له عافيته  ويضمد جراحه ويخرجه من حالة التيه والحرب المفتوحة على مصراعيها.