انتهاء المهلة الرئاسة لقيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز

قبل 9 ساعة و 16 دقيقة

يوم وأحد يفصلنا عن الموعد المحدد لانتهاء المهلة الرئاسية التى منحها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لقيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز في 27 أغسطس 2024م لتحسين الأوضاع ومعالجة الاختلالات في مختلف الجوانب والمجالات، وفي مقدمتها القضايا الأمنية والإدارية وإلإجتماعية، وإعادة تأهيل شوارع المدينة المتهالكة، وتوفير الخدمات الأساسية، وإخراج المسلحين من منازل المواطنين النازحين ومن المنشآت الحكومية والأهلية المغتصبة.

وقد حظيت المهلة الرئاسة بترقب كبير من قبل المواطنين في المحافظة، الذين كانوا يأملون أن تسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الأمن ومكافحة الفساد داخل الأجهزة المحلية، وتحقيق نقلة نوعية في المحافظة بما يضمن تخفيف معاناة سكان  المدينة. 

وخلال مهلة الستة الأشهر الممنوحة لم تنفذ قيادة السلطة المحلية بالمحافظة من المطالب الرئاسية سوى ترميم عدد محدود من أجزاء بعض الشوارع الرئيسية، وإخلاء بضع المنشآت الحكومية والأهلية من المسلحين، بينما ظلت غالبية الشوارع الرئيسية والفرعية كما هي محفرة ومقطعة، والسوائل الخاصة بتصريف مياة الأمطار متهالكة ومهملة، وغالبية المنشآت الحكومية والخاصة ومنازل المواطنين النازحين محتلة ومغتصبة، والانفلات الأمني مستمر في مختلف أنحاء المحافظة المحررة، والعملية التعليمية معطلة وموقفة، والكهرباء مطفية والمياه مقطوعة، والفساد مستوطن في معظم المكاتب التنفيذية، وقضايا الناس معلقة في المحاكم والأجهزة القضائية.

اليوم وبعد أن مرّت المهلة المحددة دون أن تحقق قيادة محافظة تعز أي تقدم ملموس على الأرض، ينتظر أبناء مدينة تعز الحالمة لنتائج تقييم رئيس مجلس القيادة الرئاسي للأعمال المنجزة ونسبة تنفيذها من الأعمال المطلوبة، ومدى تنفيذ عقوبة إقالة قيادة المحافظة التى توعدهم بها رئيس الجمهورية حال فشلهم في تنفيذ الأوامر والتوجيهات الرئاسية الصادرة خلال فترة المهلة المحددة.

فهل سيثبت رئيس مجلس القيادة حقيقة وجدية المهلة الرئاسية والوعود العقابية السابقة من خلال اتخاذ إجراءات صارمة؟، أم سيثبت هزلية التوجيهات الرئاسية ومهزلة الوعود والتهديدات العقابية من خلال تمييع الموضوع وتجاهل النتائج؟.

إن انتهاء المهلة دون التزام قيادة المحافظة يثير العديد من التساؤلات حول مصير المدينة في المرحلة القادمة، ويعكس ضعف التنسيق بين السلطات المحلية والجهات الرئاسية، ويزيد من حالة الاحباط والغضب في اوساط المواطنين، وينذر بتفاقم الأزمات والاحتجاجات الشعبية، وزيادة الضغط على القيادة الرئاسية والحكومة المركزية التي يتوجب عليها تحمل مسؤوليتها واتخاذ خطوات حاسمة لتدارك الأمر قبل أن يصل الوضع إلى مرحلة يصعب فيها السيطرة على الأوضاع المشتعلة.