جريمة تفجير جامع دار الرئاسة بصنعاء .. بداية مشروع تدمير الدولة اليمنية
شَكَّلت جريمة تفجير جامع دار الرئاسة في العاصمة صنعاء بالثالث من يونيو من العام 2011، البداية الحقيقية والممنهجة لتدمير الدولة اليمنية من قبل الأدوات العميلة للخارج، والتي تواصل العبث بالوطن، وتدمير حياة اليمنيين حتى اليوم.
لقد كانت جريمة تفجير جامع دار الرئاسة التي هدفت لاغتيال اليمن، من خلال استهداف قيادات الدولة العليا، وعلى رأسهم الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، ورئيس الحكومة حينها الدكتور علي مجور، ورئيس مجلس الشورى حينها الشهيد عبدالعزيز عبدالغني، ووزراء وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، وقيادات عسكرية ومدنية.
بداية تدمير الدولة
ويرى العديد من المتابعين المحليين للشأن اليمني، بأن الجريمة التي خططت لها أدوات الفوضى الحالية، هدفت حينها لإسقاط الدولة والدخول في فراغ دستوري، وتدمير مؤسسات البلاد الدستورية.
وأشارت إلى أن جريمة تفجير جامع دار الرئاسة، كانت عملًا إرهابيًا ممنهجًا استهدف الدولة اليمنية واستقرار البلاد، وكانت البداية للحالة التي تعيشها البلاد اليوم من دمار وانهيار في شتى مجالات الحياة.
جريمة تحالف الشر
ويرى المراقبون، بأن الجريمة كانت نتاج تحالف الشر الذي جمع أحزاب اللقاء المشترك المتمثل بتنظيم الإخوان الإرهابي ومليشيات الحوثي الإرهابية "وكلاء ايران"، وهي نفس الجماعات التي تواصل صراعها على الثروة والسلطة، وطحنت في سبيل تحقيق ذلك حياة اليمنيين.
ويتابعون :" استغلت الأطراف الخارجية المعادية لليمن ذلك التحالف والفوضى التي بدأتها تلك الأطراف ضد الدولة اليمنية في فبراير من العام 2011، لتقوم بتمرير مخططها التدميري لليمن عبر تلك الأطراف الإرهابية، وكانت البداية من محاولة اغتيال اليمن برمته عبر الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها، والمتمثلة بتفجير جامع دار الرئاسة بموجود كبار مسؤولي الدولة حينها".
من التفجير إلى التدمير
لقد ظلت قوى تحالف الشر تواصل عبثها بمقدرات البلاد، منذ اللحظة الأولى للفوضى التي قادتها في اطار ما سمي حينها "الربيع العبري" والذي كان بمشاركة جماعة تنظيم الاخوان وأذرع ايران، وبتمويل من دول اقليمية، وضوء أخضر غربي، حيث عمدت إلى تقسيم العاصمة عبر ساحات الاعتصام، وإقلاق السكينة العامة في مدن عدة تواجدت فيها عناصرها الإرهابية.
ومرورًا بالعديد من الأحداث، وأبرزها جريمة 18 مارس 2011 التي أدت لسفك دماء الشباب في ساحة الجامعة بالعاصمة صنعاء، واصلت تلك الجماعات محاولاتها لإسقاط النظام الذي كان محصنًا بالشعب، لتقوم بارتكاب أخطر جريمة سياسية شهدها التاريخ اليمني الحديث، بتفجير جامع دار الرئاسة دون خشية من الله، وذلك بأن تُرتكب جريمة إرهابية في أحد بيوت الله، وضد أبرياء يؤدون صلاة أول جمعة من رجب الحرام.
ومنذ ذلك اليوم المشؤوم الثالث من يونيو 2011، بدات تلك الجماعات مخطط تدمير اليمن، فلم يكن المستهدف من وراء العملية الإجرامية شخص الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، بل كان المستهدف الوطن ومنجزاته واستقراره، بل والجمهورية والدستور والوحدة، وهو ما تؤكده الشواهد التي تعيشها البلاد حاليًا، وبعد مرور 13 عامًا من الجريمة.
استمرار الجريمة
وبعد الجريمة الارهابية بسنوات، أثبتت الواقع التي تعيشها البلاد زيف وكذب ادعاءات تلك الجماعات التي ارتكبت الجريمة، بأنها تنشد الدولة المدنية، وتحسين عيش المواطن، فالمشاهد اليوم على أرض الواقع في جميع أرجاء البلاد، تدل أنها كانت تهدف إلى تدمير البلاد، وسفك، وتشريد، ونهب، وسلب ممتلكات العباد.
لقد شَكَّل عهد الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، أنموذجًا فريدًا في الحكم على مستوى اليمن والمنطقة، الأمر الذي كان يقلق تلك الجماعات الرجعية، ومن خلفها دول تعيش الاستبداد، فكانت الجريمة نتاجًا لتحالف بين تلك الجماعات وعدد من الدول في المنطقة.
ورغم محاولات الزعيم الشهيد تجنيب البلاد والمنطقة ما تعيشه اليوم، إلا أن تلك الجماعات المدفوعة الثمن مقدمًا، عملت على تدمير البلاد والتي كانت بدايتها بتفجير جامع دار الرئاسة، مرورًا بعملية ما سمي بالهيكلة للجيش اليمني، وصولًا إلى تقديم الجماعة الإيرانية إلى الواجهة لتنتقم من الشعب الذي ثار عليها في العام 1962 عبر ثورته المباركة 26 سبتمبر.
وعلى مدى 13 عامًا تواصل تلك الجماعات تدمير البلاد من خلال الدخول في حروب وصراعات وتحالفات، أدت كلها لتدمير منجزات الثورة والجمهورية والوحدة، وقادت المواطنين إلى حافة المجاعة، ووصل الحال اليوم إلى استقدام تحالفات دولية إلى سواحل البلاد والسيطرة على مقدرات البلاد والتحكم بها، فضلًا عن التهديد الحقيقي الذي تعيشه البلاد جراء مخططات التقسيم والتشرذم.