Image

ما بين صنعاء وعدن.. تحركات حرب لا سلام

يتواصل رصد تبادل الاتهامات بخرق الهدنة الأممية الهشة وعمليات التحشيد وارسال المقاتلين إلى جبهات القتال المختلفة، وعمليات توحيد الصفوف والقوات بين طرفي الصراع في اليمن، المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيا، والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وسط توقعات بأن تشهد البلاد حربا فاصلة أكثر شراسة ودموية ودمارا عما شهدته خلال السنوات السبع الماضية.
 
اتهامات وخروقات
 
وتواصلت عمليات التصعيد وتبادل التهم بخرق الهدنة الأممية بين القوات الحكومية ومليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، خلال الفترة الماضية، تصاعدت بشكل لافت ومكثف في اليومين الماضيين.
ورصد "المنتصف نت" كيل المليشيات الاتهامات للجانب الحكومي، عبر وسائل إعلامها، باستمرار خرق الهدنة الهشة في "مأرب وتعز و الضالع وصعدة وعمران والجوف وحجة وما وراء الحدود"، فيما أكدت القوات الحكومية استمرار المليشيات بخرقها للهدنة من أول يوم، وأنها سجلت أكثر من 1100 خرق في جميع الجبهات.
ووفقا للحوثيين، فإن القوات الحكومية خرقت الهدنة باستخدامها القصف المدفعي على مواقع عناصرها في جبهات المحافظات المذكورة، فضلا عن إرسال طائرات تجسس إلى سماء عمران والساحل الغربي.
فيما اكدت القوات الحكومية أنها صدت هجمات واسعة متعددة في جبهات جنوب مأرب، تركزت في مناطق الفليحة والعكد وجبل البلق الشرقي بالمحور الجنوبي للمحافظة، فضلا عن هجمات حوثية في جبهة الملاحيظ بصعدة، وحرض شمال حجة، وشرق مدينة تعز، وشمال غرب الضالع، في جبهة ثرة بين البيضاء وأبين.
تلك الاتهامات المتبادلة تأتي بالتزامن مع قيام الجانبين، خاصة الحوثيين، بارسال حشود وآليات قتالية إلى جبهات متعددة، منها مأرب والساحل الغربي وحجة.
وخلال الفترة الماضية، احتفت القوات الحكومية والمشتركة بتخرج العديد من المتأهلين الدورات القتالية المتخصصة والقناصة في مأرب والساحل الغربي.
 
اجتماع حرب 
وفي عدن، عقد اليوم اجتماع حرب موسع لقيادات القوات الحكومية، لأول مرة، برئاسة وزير الدفاع محمد المقدشي، تم فيه التأكيد على أن المعركة والقضية واحدة تتمثل في هزيمة المليشيات الحوثية واستعادة الدولة، باعتبارها من أسس الواجب الذي يفرضه الواقع على الجميع.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، دعا القوات الحكومية والمقاومة المحلية في جميع المناطق والجبهات إلى رفع الجاهزية والاستعداد لمعركة فاصلة تخلص اليمن من الشر المدعوم من إيران.
وقال الفريق بن عزيز إن "الجميع متوجه وينظر نحو العاصمة صنعاء القلب النابض لكل اليمنيين، والتي سنحتفل فيها قريبا".
وأضاف: "لا عذر اليوم لأحد، كلنا سوف نتجه إلى صنعاء لتحريرها وتحرير كل شبر في اليمن من الكهنوت الحوثي، وسنحقق لليمن الأمن والاستقرار والرخاء"، موجها الجميع بأن يكونوا على استعداد وجهوزية تامة للمعركة الوطنية الفاصلة التي ستخلص اليمن واليمنيين من عصابة الشر التي تدعمها إيران.
وكان قيادات رئاسية ممثلة بقائد قوات العمالقة أبو زرعة المحرمي، وفرج البحسني، أكدت في تصريحات صحفية سابقة، أنه إذا لم تلتزم المليشيات الحوثية بالهدنة وجنوحها للسلام، فإن القوات جاهزة لخوض معركة فاصلة وحاسمة تنهي خطرها، من خلال تحرير صنعاء وصعدة وجميع المناطق الخاضعة لسيطرتها.
 
مؤشر أمريكي 
يأتي ذلك تزامنا مع تقرير أمريكي نشرته مؤسسة "Heritage" الأمريكية للدراسات الدولية، أكد أن السلام في اليمن لن يتحقق بالمفاوضات، بل بالحرب وهزيمة الحوثيين. 
وقال التقرير: "لا يمكن الوصول إلى هذا الهدف إلا بعد هزيمة جهود الحوثيين لتحقيق نصر عسكري".
ويرى مراقبون عسكريون أن تشكيل القيادة اليمنية الجديدة يصب في هذا التوجه؛ حيث تم توحيد القوات التي تقاتل الحوثيين تحت قيادة واحدة، وهو مؤشر على أن المرحلة المقبلة "عسكرية" وليست مرحلة سلام كما يتم الترويج لها.