اكثر من نصف مليار دولار نفقات مليشيا الحوثي الإرهابية لمناسباتها العقائدية
على مدى سبع سنوات من سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على العاصمة صنعاء، وعدد من المحافظات اليمنية، تواصل مليشيا الموت الحوثي، كعادتها في استغلال كافة مناسباتها الطائفية والمذهبية لفرض الجبايات والإتاوات المالية والتضييق على المواطنين، حملات بطش وجبايات كبيرة على التجار والمحال التجارية تحت عناوين ومسميات عدة.
وفي حين يعيش الشعب اليمني أزمات خانقة نتيجة الحرب التي تسببت بها المليشيا، لا يستشعر الحوثيون أية مسؤولية تجاه هذه الأوضاع التي كانوا سبباً رئيسياً فيها.
حيث بدأت مليشيا الحوثي هذه الأيام، تزامنا مع قدوم ذكرى انطلاق عاصفة الحزم في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وفي ظل أوضاع اقتصادية سيئة لم تعرفها اليمن إلا في عهد الأئمة، حملة جبايات واسعة، لم تستثن حتى الموظف البسيط الذي قطعت راتبه وخنقته بأزمات الوقود والغاز والغلاء، فيما المليشيا الحوثية وقياداتها لم تتأثر بأي أزمة، بل زادت ثراء..
وهو ما يعكسه حجم العقارات والفلل التي قامت بشرائها مؤخرا في العاصمة صنعاء، وكذلك اللوحات الإعلانية العملاقة في الشوارع والخاصة بشعاراتها الطائفية وصرعاها ليس فقط في جبهات القتال في اليمن، بل امتدت إلى صرعى قيادات إيرانية مثل "قاسم سليماني" القائد السابق لما يسمى "فيلق القدس"، وصرعى مليشيا عراقية مثل"أبو مهدي المهندس" رئيس ما تسمى "هيئة الحشد الشعبي العراقي".
وكانت دراسة ميدانية نفذتها مجلة "المزيج التسويقي" المتخصصة، قبل خمسة أعوام، قدرت المبالغ التي تنفقها مليشيا الحوثي على الإعلانات الخاصة بشعاراتها الطائفية وقتلاها حوالي 60 مليون دولار سنوياً. فيما أكد محللون اقتصاديون أن ما أنفقته مليشيا الحوثي الإرهابية على مناسباتها العام الماضي تجاوز ما يقارب 72 مليون دولار.
وانتقد خبراء اقتصاد التكلفة الباهظة لاحتفال مليشيات الحوثيين بذكرى المولد النبوي في اليمن، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وقدّروا التكلفة بأكثر من 6 ملايين دولار.
وقدر الخبراء حجم الإنفاق على المناسبات العقائدية خلال السنوات السبع الماضية تقريبا خمسمائة وستة عشر مليون دولار.
وأوضح المحللون أن تلك الأموال مقدمة بعضها من منظمات دولية تحت مسمى مساعدات إنسانية، فضلا عن الجبايات التي تذهب إلى جيوب قيادت حوثية أبرزها القيادي محمد علي الحوثي، والذي رجحت مصادر مطلعة أن تصل ثروته حاليا إلى أكثر من عشرة مليارات دولار.
وأصاب اجتياح مليشيا الحوثيين للعاصمة صنعاء، وسيطرتها على مؤسسات الدولة، سوق الإعلانات التجارية في مقتل، وحلت الإعلانات السياسية للجماعة بدلا عنه، حسب الدراسة.
ومنذ سيطرة المليشيا على صنعاء، تحتل إعلاناتها السياسية المساحات الإعلانية في الشوارع والمباني والجسور والطرقات بين المحافظات، في حين اختفت الإعلانات التجارية.
وتحجز مليشيا الحوثي جميع المواقع الإعلانية في شوارع المدن الخاضعة لسيطرتها لنشر لوحات ضخمة ولافتات قماشية تستغل مناسباتها الخاصة والطائفية في الترويج للجماعة وسياستها.
وأثار استعراض الحوثيين وإنفاقهم الأموال من الخزينة العامة موجة سخط لدى اليمنيين، في وقت تعيش فيه البلاد حالة حرب، ومعظم اليمنيين يواجهون شبح الجوع، ويطحنهم الفقر الذي تجاوزت نسبته أكثر من 80%، حسب تقارير غير رسمية.
وكان تقرير أممي حديث أكد أن عاماً واحد من النزاع في اليمن أدى إلى تدهور شديد في الاقتصاد، وتسريح 70% من العمالة لدى شركات القطاع الخاص.
وكشف التقرير عن إغلاق 95% من إجمالي الشركات في 6 محافظات يمنية، وتدمير كلي لنحو 77% منها؛ ما دفع المحللين إلى التحذير من كارثة كبيرة في هذا القطاع في حال استمرار الحرب.
وقال التقرير، الصادر عن الأمم المتحدة، إن واحدة من كل أربع شركات أغلقت، مشيراً إلى أن الحرب أدت إلى تدهور القوة الشرائية خاصة للأسر الفقيرة والمتضررة من النزاع.
يشار إلى أن مليشيا الحوثي كانت قد وجهت وزارة المالية في حكومتها غير المعترف بها دوليا ، بصرف 400 مليون ريال (مليون و860 ألف دولار) لتغطية تكاليف الاحتفال الكبير الذي أقامته في العاصمة صنعاء بمناسبة المولد النبوي في أحد الأعوام الماضية.
ويعاني اليمن من أزمة مالية خانقة، وفقد كثيراً من موارده الاقتصادية، كما توقفت بشكل كامل الموارد المالية للدولة، وعلى رأسها الإيرادات النفطية التي كانت تشكل 70.8% من إيرادات الموازنة.